أخبار عاجلة
معالم أثريّة في خطر… واستنفارٌ لمنع تدميرها! -
الرد الإيراني: دفاع أم تشويش؟ -
عندما تقرّ الدولة بنظامية الأزمة: ماذا يتغيّر؟ -
الكويت تغلق مجالها الجوي مؤقتا -
انفجارات تهز محيط طهران.. هجمات ومسيرات! -

الرد الإيراني: دفاع أم تشويش؟

الرد الإيراني: دفاع أم تشويش؟
الرد الإيراني: دفاع أم تشويش؟

كتب مروان الأمين في “نداء الوطن”:

ما الذي تغيّر كي تبادر إيران إلى الرد على إسرائيل بعد استهداف الأخيرة الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة أعلنت طهران أنها تأتي في إطار الدفاع عن لبنان في مواجهة الحرب الإسرائيلية؟ وتزامن ذلك مع مواقف وتصريحات صادرة عن القيادة الإيرانية وسفارتها في بيروت، سعت إلى إظهار هذا التحرك، بشكل مبالغ فيه، بوصفه دعمًا مباشرًا للبنان.

هل ما حصل يأتي في سياق الدفاع عن لبنان كما تدّعي إيران؟ أم دفاعًا عن شيعة لبنان؟ أم دفاعًا عن “حزب الله”؟

من المؤكد أن ما قامت به إيران لا يمكن أن يندرج في إطار دعم لبنان في مواجهة إسرائيل كما تدّعي، إذ إن طهران، وفي إطار مشروع وحدة الساحات الذي ترعاه، لعبت دورًا أساسيًّا في زجّ لبنان في حرب تتعارض مع مصالحه الوطنية، بينما بقيت هي في موقع المتفرج على ما يتعرّض له من خسائر وأكلاف باهظة منذ فتح جبهة الإسناد لغزة حتى اليوم. كما أن إيران تعمل منذ سنوات طويلة على إضعاف الدولة، ومصادرة قرارها السياسي والأمني والعسكري، وجعل لبنان ساحة في خدمة مشروعها.

أما بالنسبة إلى الطائفة الشيعية، فمنذ قرار إيران فتح جبهة الإسناد لغزة في الثامن من تشرين الأول 2023، وأبناء الطائفة الشيعية يتكبدون أثمانًا باهظة على المستويات البشرية والعمرانية والاقتصادية. فقد تعرضت مناطقهم لعمليات تدمير واسعة، وسقط آلاف الضحايا والجرحى، فيما أُجبرت أعداد كبيرة من السكان على النزوح من منازلهم، في واحدة من أكثر المحطات قسوة في تاريخهم المعاصر. في المقابل، لم تُقدم طهران على القيام بأي عمل عسكري ضد إسرائيل بهدف تخفيف الضغط عن شيعة لبنان، بل كان كل اهتمامها منصبًا على كيفية توظيف نتائج المواجهة وتداعياتها ضمن حساباتها الإقليمية وتعزيز مكانتها التفاوضية.

أما على مستوى “حزب الله”، فقد تكبّد منذ تشرين الأول 2023 خسائر عميقة ومتراكمة على المستويات العسكرية والسياسية والتنظيمية. ورغم ذلك، لم تُقدم إيران على أي تدخل عسكري مباشر يهدف إلى تخفيف الضغط العسكري عنه.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن طهران لم تحرّك ساكنًا عقب اغتيال الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، الذي شكّل لعقود الركيزة الأساسية للمشروع الإيراني في لبنان وأحد أبرز أعمدة نفوذها الإقليمي.

وعندما أقدمت إيران لاحقًا على قصف إسرائيل بعد اغتيال إسماعيل هنية على الأراضي الإيرانية، ادعت أنها فعلت ذلك انتقامًا لاغتيال كل من إسماعيل هنية وحسن نصرالله. غير أن القراءة الفعلية لمسار الأحداث تؤكد أن العامل الحاسم في قرار الرد لم يكن اغتيال هنية أو نصرالله بحد ذاتهما، بل استهداف إسرائيل الأراضي الإيرانية ومساسها المباشر بالسيادة الإيرانية.

عليه، فإن حدود أي عمل عسكر إيراني تبقى محكومة، أولا وأخيرًا، بحسابات الأمن القومي الإيراني ومصالح الدولة الإيرانية، وليس بحجم الخسائر التي يتكبدها حلفاؤها. وهذه المرة أيضًا، لم يكن الرد الإيراني دفاعًا عن لبنان، أو عن شيعة لبنان، ولا حتى عن “حزب الله”، بل للتشويش على دور الشرعية اللبنانية في المفاوضات مع إسرائيل، وضرب خيار فصل المسارين اللبناني والإيراني، ومحاولة من طهران لاستعادة المبادرة والتقدم في المشهد اللبناني، لا سيما بعد البيان الذي صدر عن جولة المفاوضات الأخيرة في واشنطن، ومقابلة الرئيس جوزاف عون مع قناة “CNN”، التي شكلت استكمالا لبيان واشنطن.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق القيادة المركزية الأميركية تعلن بدء ضربات ضد إيران
التالى الجامعة العربية: العدوان على لبنان يهدد أمن المنطقة