عبر المسؤول عن قسم الامراض المعدية في مستشفى ساكو بميلانو البروفيسور ماسيمي غاليي في اتصال هاتفي مع "الوكالة الوطنية للإعلام" عن اعتقاده بأن الأمور ستتحسن في وقت قريب"، وقال: "لا يمكننا أن نرى النتائج الايجابية قبل عشرة أيام لأنه منذ بدء العزل تتقلص العدوى بين المواطنين".
أضاف: "كانت لنا تجربة ايجابية في بعض مدن الشمال التي قامت بعزل شامل، حوصرت فيها الاصابات وبدأت تتعافى تماما".
في الامس، أعلنت "وكالة الحماية المدنية" أنه تم تسجيل 168 حالة وفاة بفيروس كورونا لتصل إلى 631 حالة، وذلك بارتفاع نسبته 36 بالمئة في أكبر زيادة يومية منذ ظهور المرض يوم 21 شباط الماضي.
أما بالنسبة للاجراءات الخاصة بالعزل فإنها صارمة جدا تبدأ بحظر التجول، إلا في الحالات الضرورية والغرامات المالية لمن يخالف الى عقوبة السجن لثلاثة أشهر للمخالفين.
ووسعت الحكومة الإيطالية نطاق القيود المفروضة منذ الأحد الماضي، على تنقلات المواطنين وتجمعاتهم لتشمل سائر أنحاء البلاد، بحسب المرسوم الذي صدر، مساء الاثنين، ودخل أمس الثلاثاء حيز التنفيذ بهدف الحد من تفشي فيروس كورونا.
وأكد كونتي: "سأوقع مرسوما يمكن تلخيصه بالآتي: ألازم منزلي. لن تعود هناك منطقة حمراء في شبه الجزيرة. إيطاليا بأسرها ستصبح منطقة محمية".
أضاف: "لم يعد هناك وقت لإهداره. الأرقام تخبرنا أن هناك ارتفاعا كبيرا في أعداد المصابين وفي أعداد الراقدين في المستشفيات في أقسام العناية الفائقة وللأسف في أعداد الموتى أيضا. علينا أن نغير عاداتنا. عليها أن تتغير الآن. لهذا السبب قررت أن أعتمد فورا إجراءات أكثر قسوة وأشد فعالية".
وشدد على أن هذه التدابير لن تشمل "الحد من وسائل النقل المشترك، وذلك لضمان استمرارية النشاط الاقتصادي في البلاد ولتمكين الناس من الذهاب إلى أعمالهم".
لكن حاكم مقاطعة لومبارديا وعاصمتها ميلانو يطالب بوقف المواصلات وإغلاق حتى المكاتب العامة والابقاء فقط على المراكز الصحية ومتاجر الاغذية.
هذه الإجراءات التي تعتبر سابقة في تاريخ إيطاليا، تعكس حجم الخطر الذي بات يهدد البلاد، والذي خلف حالة من الخوف والهلع لدى الإيطاليين وبدأ يتقلص مع فرض الحظر على جميع انحاء البلاد.
إشارة الى أن عشرات الآلاف من الاطباء والعاملين في القطاع الصحي من المتقاعدين عادوا الى العمل في عمل طوعي للمساعدة من التخلص من هذا الوباء. الدولة خصصت 7 مليارات يورو لمواجهة الازمة وتجمع التبرعات في جميع أنحاء البلاد لمساعدة عائلات المصابين وقد تضطر الدولة كما يبدو الى اقتطاع جزء من أموال المودعين الاغنياء لمواجهة الازمة.
وستصل الى ايطاليا اليوم طائرة صينية تحمل مليوني كمامة طبية وأجهزة للتنفس الاصطناعي وأطباء لديهم خبرة واسعة لمواجهة الفيروس.
واعتبر وزير الخارجية الايطالية دي مايو لدى إعلانه عن الخطوة الصينية بأن "التعاون الصادق بين البلدين أثمر هذا التضامن".



