تحت عنوان هكذا تمّت تصفية بلال العرقوب "عبسي" عين الحلوة، كتب أسعد بشارة في "الجمهورية": تشعّبت أزمة الملف الفلسطيني في لبنان، وامتدت لتتخذ شكلاً عنفياً بإقدام احد العناصر على اغتيال حسن علاءالدين الملقب بـ"الخميني" في مخيم عين الحلوة. هذا الاغتيال لم يكن خارج التوقع في ظلّ المعادلة المسيطرة على المخيم الذي "زُرع" بالعناصر الجهادية التي تعمل وفق نظرية العنف بالإيجار لتحقيق اهداف تصبّ جميعُها في خانة إضعاف سلطة حركة "فتح" أكبر الفصائل، لكن هذه المرة لم يكن هذا الحدث الأمني ذا مردود إيجابي على مَن نفّذوه، إذ تمّ حسمُ مربّع العرقوب الذي يؤدّي دورَ شاكر العبسي و"فتح الإسلام" في المخيم.
باغتيال الشاب الفلسطيني الملقب (بالخميني) وهو ابن مسؤول في حركة "فتح"، وأخوه مسؤول في "عصبة الأنصار"، الذي كان يقود إحدى التظاهرات المطلبية في مخيم عين الحلوة، كادت فتنة أن تشتعل بهدف الإيقاع بين المخيم والجيش اللبناني، حسب المصادر، فبلال العرقوب المتهم بالقتل هو أحد بقايا "فتح الإسلام" التي لعبت الدور الفتنوي نفسَه ضد الجيش في مخيم نهر البارد.
وتشير المصادر الى أنّ وجود هذه المجموعات السلفية داخل المخيم هدفه إثارة التوتر كل فترة بالاغتيالات أو التفجيرات أو إثارة مشاكل مع الجيش اللبناني تحت عناوين ذات غطاء إسلامي جهادي، في الظاهر معاد لـ "حزب الله"، لكنّ المثير للريبة أنّ هذه المجموعات تتلقى الدعم المباشر من تنظيم كبير داخل المخيم يدعى "انصار الله"، وهو ما حال دون اجتثاث الظاهرة "العرقوبية"» التي سبّبت معظم المشاكل للمخيم وللسكان وللدولة.



