تحت عنوان " التسوية الرئاسية في أخطر مراحلها: إقرار باهتزازها ولا اعتراف بسقوطها" كتبت كارولين عاكوم في صحيفة "الشرق الأوسط" وقالت: تتعرض التسوية الرئاسية التي أدت إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية لهزّة هي الأكثر خطورة على مصيرها منذ عام 2016 باعتراف الأطراف المعنية الرئيسية، مع إصرار على عدم الإقرار بسقوطها رغم كل المعطيات التي تشير إلى هذا الواقع.
ويقرّ كل من مستشار رئيس الحكومة عمار حوري، ومصادر وزارية في "التيار الوطني الحر"، بأن التسوية الرئاسية ليست بخير وهي تحتاج إلى إعادة الترميم، لكنهما يرفضان القول بأنها سقطت. وتعتبر المصادر أنه "ما دام أي طرف من الأطراف المعنية بالتسوية لم يعلن خروجه منها أو رفضه لها فهي لا تزال قائمة".
في المقابل تربط مصادر وزارية أخرى ما يحصل اليوم في لبنان بالحركة الإقليمية وتحديداً الإيرانية – الأميركية، وتقول لـ"الشرق الأوسط" إن "الجو التصعيدي السائد اليوم يشير إلى أننا مقبلون على مرحلة أسوأ في غياب أي مؤشرات للحلحلة بل قد تكون المرحلة المقبلة أكثر خطورة بانتظار ما سيؤول إليه التوتر الإيراني – الأميركي".
ولا ينفي حوري أن الأزمة السياسية اليوم هي الأخطر منذ التسوية الرئاسية، مضيفاً في تصريح لـ"الشرق الأوسط" أنه "إذا أقررنا بسقوط التسوية يعني دخلنا في أزمة أكبر بل حتى في المجهول". ويؤكد: "التسوية لم تسقط ولكن تشوبها شوائب كثيرة، لذا فإن ترميمها لا يزال ممكناً بالعودة إلى المؤسسات واحترام الدستور واتفاق الطائف". ومع رفضه الدخول في تفاصيل أكثر حول الجهة التي يعتبر أنها تخرج عن الدستور و"الطائف" يكتفي بالقول: "لا شك أن الأزمة معقدة وهي الأخطر منذ التسوية الرئاسية وإنقاذها يحتاج إلى تضافر الجهود".
المصادر الوزارية في "التيار" تقول في المقابل، إنه "لا شك أن التسوية ليست مرتاحة وهي تهتز لكنها لم تسقط"، وشددت على أنها "تسقط عندما يعلن أحد أطرافها الخروج منها، لكن لغاية الآن لم يقم أي منهما بهذه الخطوة، وبالتالي ستبقى مستمرة ما داما متمسكين بها". وتضيف المصادر: "لا شك أن هناك بعض الخلافات إضافةً إلى بعض سوء تفسير لبعض الأمور لكن كل ذلك يبقى تحت سقف معيّن، ما دمنا لم نرَ أي وزير قدّم استقالته أو نواباً طلبوا حجب الثقة عن الحكومة وغيرها من الخطوات العملية التي من شأنها أن تعني سقوط هذه التسوية".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا



