أخبار عاجلة
عصابات منظّمة على طريق المطار؟ -
تغيير نتنياهو بارقة أمل لتنفيذ اتفاق الإطار؟ -
الحجار يردّ بالأرقام على “التهويل الأمني” -
الهجمات تتمدّد في أوروبا… وظلال الكرملين حاضرة -
إسرائيل تبحث عن حكومة… والمظلّة الأميركية تتصدّع -

خمس مواد في الدستور لا تُطبَّق إلّا بالاتفاق بين الرئيسين...

خمس مواد في الدستور لا تُطبَّق إلّا بالاتفاق بين الرئيسين...
خمس مواد في الدستور لا تُطبَّق إلّا بالاتفاق بين الرئيسين...

عندما وضع مؤتمر الطائف دستوراً جديداً للبنان رُبِط تنفيذ عدد من مواده باتفاق بين رئيسي الجمهوريّة ورئيس الحكومة ظنّاً من واضعيه أن هذا الاتفاق لا بُدّ منه بين الرئيسين حرصاً على الاستقرار العام في البلاد، إذ من دونه يبقى هذا الاستقرار غير مستقر.

لذلك لم يلحظ الدستور آليّة تُعتمد عند حصول خلاف بين رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة لضمان تنفيذ مواد دستوريّة، ولا يحول دون ذلك احتمال حصول خلاف بين الرئيسين على تنفيذها، وهي الآتية:

1- المادة 33: "لرئيس الجمهوريّة بالاتفاق مع رئيس الحكومة أن يدعوا مجلس النوّاب إلى عقود استثنائيّة بمرسوم يُحدّد افتتاحها واختتامها وبرنامجها". إلّا أنّ الدستور لم يلحظ آليّة تُعتمد لتنفيذ هذه المادة في حال حصول خلاف بين الرئيسين سواء على موعد افتتاحها واختتامها أو على برنامجها.

2- المادة 52: "يتولّى رئيس الجمهوريّة المفاوضة في عقد المعاهدات الدوليّة وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة". لم يلحظ الدستور أيضاً آلية تضمن إجراء هذه المفاوضة في حال حصول خلاف بينهما.

3- المادة 53 (الفقرة 4): "يصدر رئيس الجمهوريّة بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة ومراسيم قبول استقالة الوزراء أو إقالتهم". لم ينص الدستور على آليّة تُعتمد في حال حصول خلاف بينهما وتحديد الجهة التي تحكم في هذا الخلاف. كما أن الفقرة 12 من المادة عينها تنص: "ان رئيس الجمهوريّة يدعو مجلس الوزراء استثنائيّاً كلّما رأى ذلك ضروريّاً بالاتفاق مع رئيس الحكومة". لم ينص الدستور على ما يجب عمله في حال عدم اتفاقهما. وما تعطيل جلسات مجلس الوزراء اليوم سوى بسبب هذا النقص في الدستور، إذ ينبغي أن يكون لرئيس الجمهوريّة حق دعوة مجلس الوزراء للانعقاد عندما يمتنع رئيس الحكومة عن ذلك، أو اقتراح أي حلّ آخر لتجنّب مواجهة تداعيات تعطيل جلسات مجلس الوزراء كما هو حاصل حاليّاً لأن الدعوة محصورة برئيس الحكومة، وقد أعطى الدستور هذا الحق لرئيس الجمهوريّة ولكن بالاتفاق مع رئيس الحكومة.

4- المادة 54: يجب أن يشترك رئيس الحكومة والوزير أو الوزراء المختصّون مع رئيس الجمهوريّة في توقيع المقرّرات ما خلا مرسوم تسمية رئيس الحكومة ومرسوم قبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة. ويشترك مع رئيس الجمهورية رئيس الحكومة في التوقيع على مرسوم إصدار القوانين". الواقع أن خلافاً قد يحصل بينهما على ذلك ولا نصّ في الدستور يلحظ آليّة تُعتمد عند حصول هذا الخلاف كي لا تبقى هذه القرارات من دون تنفيذ.

5- المادة 64 (الفقرة 2): لم يحدّد الدستور مهلة لتأليف الحكومة بل اكتفى بأن طلب من الحكومة التقدّم من مجلس النواب ببيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة ثلاثين يوماً من تاريخ صدور مرسوم تشكيلها. وقد اعتبر البعض هذه المهلة مهلة للتأليف، لكن البعض الآخر لا يوافق على هذا التفسير، وهو ما جعل تأليف الحكومات يدخل البلاد في أزمات تطول أشهراً وأحياناً أكثر من سنة فتبقى مؤسّسات الدولة خلالها معطّلة ومشلولة والضرر الكبير يلحق بمصالح الوطن والمواطن.

إنّ هذه المواد وغيرها لا بُدّ من تفسيرها أو تعديلها سدّاً لثغر فيها، وقد يُبحث فيها عند مناقشة رسالة الرئيس ميشال عون إلى مجلس النوّاب طالباً تفسير المادة 95 من الدستور في دورة تشرين العادية المقبلة، فعسى أن تكون الأجواء السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة مُلائمة للبحث في كل مادة في الدستور تحتاج إلى تفسير أو تعديل.

يقول أحد المُشاركين في مؤتمر الطائف وفي وضع دستور جديد للبنان، إنّ أي دستور يحتاج تطبيقه إلى نيّات حسنة وليس إلى نيّات سيّئة، وإلّا فإنّ أي مشترع لا يستطيع تصوّر ما يُمكن أن يفعله أصحاب هذه النيّات لتعطيل تنفيذ مواد فيه أو إساءة تنفيذها بالممارسة.

اميل خوري - النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق السياسي اللبناني وميزان الأخلاق: غياب النتائج وحتمية الانهيار
التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”