من المقرر أن يُوقع مرشحون لعدد من أحزاب أقصى اليمين الإسرائيلي، الإثنين، وثيقة تتضمن الالتزام بالعمل من أجل ضم 60 في مئة من الضفة الغربية الى إسرائيل.
وقالت رئيسة "تحالف اليمين الموحد" إياليت شاكيد لهيئة البث الإسرائيلية، إن الوثيقة تتضمن مبادئ عديدة وهي: "إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وتضمن الحقوق الفردية والمساواة لجميع مواطنيها، والمعارضة لإقامة دولة فلسطينية، وفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".
وتتزعم شاكيد حزب "اليمين الجديد" اليميني، ولكنها تقود في الانتخابات التي تجري في 17 أيلول/سبتمبر "تحالف اليمين الموحد"، الذي يضم إضافة الى حزبها حزب "البيت اليهودي"، و"اتحاد أحزاب اليمين".
وتتوقع استطلاعات الرأي العام في إسرائيل حصول "تحالف اليمين الموحد" على 11 مقعداً في الانتخابات القادمة، من أصل مقاعد الكنيست الـ 120. ولكن حاجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى هذا التحالف لتشكيل حكومة جديدة، تجعله قادراً على فرض مبادئه على الحكومة القادمة.
وأشارت شاكيد إلى أن المبادئ تتضمن فرض السيادة الإسرائيلية على المناطق المصنفة "ج" بموجب الاتفاقيات الفلسطينية-الإسرائيلية. وتُشكل المناطق "ج" أكثر من 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية وتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وتشكل المناطق "أ" الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة والمناطق "ب" الواقعة تحت السيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية نحو 40 في المئة من مساحة الضفة الغربية.
وقالت شاكيد: "خطة اليمين الجديد واضحة، حيث يتم فرض السيادة الإسرائيلية على المناطق ج فقط، هناك حوالي 450 ألف إسرائيلي و100 ألف عربي سوف يحصلون على الجنسية الإسرائيلية، يمكن لإسرائيل أن تستوعب هذا العدد".
وأضافت وزيرة العدل الإسرائيلية السابقة: "بالتأكيد لن نطبق السيادة الإسرائيلية على المناطق أ وب، ليس لدينا أي نية لضم مليوني فلسطيني، نيتنا هي تطبيق القانون الإسرائيلي على مناطق تعيش فيها غالبية مطلقة من السكان الإسرائيليين".
وكانت شاكيد تشير بذلك إلى نحو 450 ألف مستوطن يعيشون في مستوطنات إسرائيلية، مقامة على أراضي الضفة الغربية.
وفي الوقت الذي تُسهل فيه إسرائيل أعمال البناء الاستيطاني في المناطق "ج"، فإنها تقيد بشكل كبير أي بناء فلسطيني.
ويأتي توقيع الاتفاق بين أحزاب اليمين العنصري في إسرائيل في وقت تحتدم المعركة الانتخابية، وسط عجز اليمن الإسرائيلي بقيادة نتنياهو عن تأمين أغلبية بمعزل عن حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يقوده أفيغدور ليبرمان الرافض للدخول في حكومة مع الأحزاب الدينية بسبب عدم التوافق على قانون تجنيد الحريديين.
وأظهر استطلاع لهيئة البث الإسرائيلي مساء الأحد، أن 43 في المئة من الناخبين الإسرائيليين ما زالوا مرتبكين ومترددين لأي حزب أو قائمة سيصوتون في الانتخابات.
وبحسب نتائج الاستطلاع، قال 65 في المئة من ناخبي معسكر اليمين، إنهم حددوا هوية القائمة التي سينتخبونها، فيما قال 65 في المئة من ناخبي الأحزاب اليسارية إنهم حددوا الحزب أو القائمة التي سينتخبونها.
وفيما تبقى نحو 40 يوماً على تنظيم الانتخابات، قال 51 في المئة ممن يعرفون أنفسهم أنهم من مصوتي معسكر الوسط، إنهم قرروا لمن سيصوتوا.
ورداً على السؤال بشأن الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة الجديدة، حصل نتنياهو على 42 في المئة، مقابل 37 في المئة لرئيس قائمة "أزرق أبيض" بيني غانتس.
وأظهر الاستطلاع أنه لو جرت الانتخابات الآن، لخرج حزب "أزرق أبيض" الحزب الأكبر. لكن رغم ذلك، فإن غانتس لن يتمكن من تشكيل حكومة من دون ضم أحزاب يمينية أو حريدية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن "أزرق أبيض" سيكون أكبر حزب في الانتخابات المقبلة، ويحصل على 30 مقعداً في الكنيست، بينما يحصل الليكود على 29 مقعداً.
وبحسب الاستطلاع، فإن قائمة اليمين المتطرف "اليمين الموحد" برئاسة شاكيد ستحصل على 11 مقعداً، كذلك يحصل حزب "إسرائيل بيتنا" على 11 مقعداً. كما تحصل القائمة المشتركة على 11 مقعداً.



