وكشف المصدر النيابي عن أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يتصدّر الرأي القائل بوجوب تحقيق المصالحة بصفتها ممراً إلزامياً يؤمّن للحكومة شبكة أمان سياسية تدفع في اتجاه تعويمها وإصلاح الأعطال السياسية التي ما زالت تعوق انعقاد مجلس الوزراء.
وقال إن الرئيس الحريري لا يقف عائقاً في وجه تفعيل العمل الحكومي الذي يفتح الباب أمام مجلس الوزراء ليستردّ عافيته المسلوبة منه بسبب تصاعد الخلاف بين المكوّنات الرئيسية المشاركة في الحكومة أو بعضها على الأقل، وأكد أن رئيس الجمهورية يبدي حرصه الشديد على معاودة انعقاد مجلس الوزراء.
ورأى المصدر النيابي أنه "لا مجال إلا بتحقيق المصالحة ونقطة على السطر"، وأيد اقتراح بري أساساً لتحقيقها "ويقوم على أن تكون جامعة، وبرعاية رئيس الجمهورية، شرط أن تؤدي الغرض المطلوب منها لجهة استعداد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان لإسقاط الحقوق المدنية من قبل ذوي المصابين في حادثتي الشويفات والجبل".
وبكلام آخر، فإن إسقاط الحقوق المدنية - كما يقول مصدر نيابي - يعني إسقاط حق الادعاء الشخصي والإبقاء على الحق العام، ومن ثم يصار إلى إحالة الحادثتين إلى القضاء المدني "محكمة الجنايات" بديلاً للجوء إلى المجلس العدلي أو حصر حادثة قبر شمون بيد القضاء العسكري في ضوء ما يتردد على لسان مسؤولي "التقدّمي" بأن جهات نافذة في الدولة تتدخّل لاستهداف بعض قيادات الحزب في سياق الحملة المنظمة لاستهداف رئيسه جنبلاط وتطويقه.
وقال المصدر النيابي إن الرئيس بري ليس بعيداً عن هذا الاقتراح الذي يراد منه إعادة إصلاح ذات البين داخل مجلس الوزراء على أن يترك لمحكمة الجنايات إصدار أحكامها التي تُعرف بـ"الحق العام" بعد إسقاط الحق الشخصي.