أخبار عاجلة
انفجارات متواصلة تُسمع في صور -
نتنياهو يحمل نيران المنطقة إلى ترامب -
ترامب يلوّح بعمل عسكري إذا أخفقت المحادثات -
مدن “الحزب” السرّية على طريق السقوط! -
لبحث ملف إيران.. نتنياهو يلتقي ترامب في واشنطن -
المناهج التربويّة على النهج الميليشيويّ ذاته -
السياسة الماليّة نفسها… و”من دهنو سقّيلو” -

نتنياهو يحمل نيران المنطقة إلى ترامب

نتنياهو يحمل نيران المنطقة إلى ترامب
نتنياهو يحمل نيران المنطقة إلى ترامب

كتب نايف عازار في “نداء الوطن”:

يذهب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للقاء قاطن البيت الأبيض اليوم، متأبطًا ملفات دسمة في مرحلة دولية وإقليمية شديدة الحساسية، يُعاد فيها رسم خرائط دول المنطقة بالحديد والنار. لعلّ ملف إيران النووي أبرز ما يؤرق رأس الحكومة اليمينية الإسرائيلية، وبالتالي قد يتصدّر جدول اهتماماته، فضلًا عن ملفات أخرى لا تقلّ أهمية، تبدأ من لبنان وتمرّ بقطاع غزة وصولًا إلى اليمن.

لطالما تباينت الرؤى بين “بيبي” ومضيفه بشأن النظام الإيراني، الذي يشكّل المحرّك الرئيسي لأذرعه في الدول المذكورة آنفًا. يخوض قائد سفينة “العمّ سام” حربًا مع نظام آيات الله بهدف تطويعه لا إسقاطه، بينما يصبو ضيفه إلى اقتلاع هذا النظام من جذوره، كونه يشكّل تهديدًا جديًا للدولة العبرية بحكم قربها الجغرافي منه، على عكس الولايات المتحدة البعيدة آلاف الكيلومترات عن مدى الصواريخ والتهديدات الإيرانية.

في هذا الإطار، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن “بيبي” يتأبط ملفًا استخباراتيًا يزخر بمعلومات سرّية، يعتزم تزويد ترامب به، ويتضمّن ما تصفه الدولة اليهودية بالأدلة الدامغة على عودة طهران إلى ترميم برنامجها النووي وتطويره بوتيرة متسارعة، وصولًا إلى حيازة سلاح نووي فتّاك، وكل ذلك بمعية المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذي يلعب دورًا متزايدًا في دفع البرنامج النووي الإيراني قدمًا. وتحدّث الإعلام العبري عن أن نتنياهو يحدوه الأمل في أن تؤثّر المعطيات الإسرائيلية في موقف ترامب، وتدفعه إلى استخدام العصا الغليظة مجدّدًا مع النظام المتجذّر في طهران، عوض جزرة المفاوضات التي لم تُثبت جدواها حتى الآن.

إلى الملف الإيراني، يولي نتنياهو أهمية قصوى للملف اللبناني أيضًا، وهو الساعي إلى التخلّص من “درّة تاج” إيران في لبنان، “حزب الله”، بينما تجهد إدارة ترامب للضغط على إسرائيل للبدء بانسحاب حقيقي من جنوب لبنان، لأن أي انسحاب كبير للجيش الإسرائيلي يُعدّ إنجازًا دبلوماسيًا لترامب، المتعطّش لتعزيز نفوذه في المنطقة، كما يمهّد الطريق ربّما لحلول سياسية تخرِج إسرائيل من الأراضي التي تحتلّها في لبنان.

بيد أن نتنياهو، الذي يقترب من “مقصلة” انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول المقبل، يرتاب من أي انسحاب من لبنان، كي لا يقرأ خصومه ذلك على أنه تراجع أمني واستراتيجي، خصوصًا أن “بيبي” لم يفِ بعد بوعد نزع سلاح “حزب الله” بالكامل. وهنا نقلت “القناة 13” الإسرائيلية عن نتنياهو قوله بصريح العبارة أمام اجتماع “الكابينت”، قبيل توجّهه إلى واشنطن، إنه يعتزم رفض مطالبها بالانسحاب من لبنان وسوريا وغزة.

يذهب “بيبي” إلى عاصمة القرار الدولي مثقلًا أيضًا بملف قطاع غزة المنكوب، فهو يربط إدخال أي مساعدات إنسانية وفيرة إليه أو السماح بإعادة إعماره بنزع سلاح حركة “حماس” بالكامل، وهي خطوة لم ترقَ بعد إلى حدّ التنفيذ، كون الحركة، وإن كانت استقالت من إدارة القطاع مدنيًا، إلّا أنها لا تزال تمسك بسلاحها، وبالتالي تتحكّم بطريقة غير مباشرة بقرارات أي سلطة محلّية.

يُعتبر الملف اليمني محوريًا بالنسبة إلى زائر واشنطن، ففي العقل الإسرائيلي يُعدّ الملف جزءًا لا يتجزأ من مروحة المواجهة الأوسع مع أذرع طهران المتجذّرة في المنطقة. لذلك، يرنو نتنياهو إلى إقناع ترامب بإعادة توسيع دائرة الاستهدافات، لتطول بنية الحوثيين مجدّدًا، خصوصًا في ظلّ تلويحهم مرارًا بإغلاق باب المندب أمام حركة الملاحة الدولية.

في ظلّ التباين التكتيكي طبعًا، لا الاستراتيجي، بين الضيف ومضيفه، سيجهد نتنياهو لنقل هواجس بلاده بعناية وحذر إلى طاولة المكتب البيضوي، وهو المدرك أن القرار النهائي لخوض غمار أي حروب جديدة، لا ينضج من دون ضوء أخضر “ترامبي”، وأن حسابات قائد سفينة “العمّ سام” قد لا تتوافق راهنًا مع حساباته الداخلية والانتخابية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إسرائيل: الجيش اللبناني عثر على مخبأ أسلحة لـ”حزب” جنوبًا
التالى قطر: لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان