فضل الله: نأمل أن تنهي المفاوضات الجارية منطق الحرب

فضل الله: نأمل أن تنهي المفاوضات الجارية منطق الحرب
فضل الله: نأمل أن تنهي المفاوضات الجارية منطق الحرب

ألقى العلامة السيّد علي فضل الله خطبتي صلاة الجمعة، وتطرّق إلى الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، مشيرًا إلى التصعيد الذي شهده البقاع قبل أيّام وما خلّفه من دمار وسقوط شهداء بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى استمرار تفجير المباني في القرى الحدوديّة وبثّ الرعب في نفوس الأهالي، في إطار مساعٍ لتفريغ هذه القرى وتثبيت منطقة عازلة على الجانب اللبناني من الحدود.

وقال إنّ الاعتداءات لم تتوقّف عند هذا الحدّ، بل طالت تهديد الجيش اللبناني في حال لم يُخلِ أحد مواقعه في إحدى القرى الحدوديّة، في محاولة لتثبيت السيطرة ومنع الجيش من العودة إليها. وحيّا الجيش على رفضه الانصياع للتهديدات وإصراره على الثبات في مواقعه واستعداده لبذل التضحيات.

ورأى أنّ هذه الاعتداءات تتزامن مع صمت اللجنة المكلّفة بالإشراف على وقف إطلاق النار، التي اجتمعت أخيرًا من دون اتخاذ موقف حاسم، ما يشجّع اسرائيل على مواصلة اعتداءاتها على سيادة لبنان ومواطنيه. ودعا الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤوليّاتها لوقف نزيف الدم والدمار، وعدم الاكتفاء بالاستنكار، مؤكّدًا أنّ من حق اللبنانيين أن يشعروا بحضور دولتهم في مواجهة ما يجري، بما يعزّز ثقتهم بها ويطمئنهم إلى أنهم يعيشون في ظل دولة فاعلة.

وأعرب عن أسفه لغياب هذا الحضور الفاعل، منتقدًا أصواتًا تبرّر للجيش الاسرائيلي اعتداءاته أو تردّد تهديداته من دون تقديم حلول وطنيّة لما يواجهه اللبنانيون من تحدّيات.

وأكّد وقوفه مع الداعين إلى إجراء الانتخابات في موعدها وعدم تأجيلها بذريعة تهيئة الظروف، مشدّدًا على ضرورة احترام المهل الدستورية، كما هو الحال في سائر بلدان العالم. واعتبر أنّ الانتخابات في لبنان باتت خاضعة لحسابات القوى السياسية الداخلية أو الدولية المتحكّمة بالقرار، فتُجرى إذا حقّقت مصالحها وتؤجَّل إذا لم تفعل، فيما يُترك اللبنانيون في حال انتظار.

كما تطرّق إلى الوضع المعيشي الصعب الذي يعانيه اللبنانيون، حيث بات كثيرون يسعون لتأمين لقمة عيشهم أو استشفائهم أو دوائهم أو مسكنهم. وجدّد دعوته الدولة إلى إعطاء الأولوية للطبقات المستضعفة، منوّهًا بالمبادرات الفردية والجماعية التي تسعى إلى التخفيف من آثار الأزمة. ودعا وزارة الاقتصاد وسائر أجهزة الدولة إلى التحرّك الجاد لمواجهة الارتفاع الحاد في الأسعار، ولا سيّما بعد الزيادة على صفيحة البنزين والقيمة المضافة، والتي استغلّها البعض لرفع الأسعار بأكثر ممّا تفرضه الزيادة، معربًا عن أمله بإعادة النظر في هذه القرارات.

وأشار إلى المفاوضات الجارية في ظل استمرار حشد الأساطيل والتهديدات التي تمارس ضغوطًا على الجمهورية الإسلامية في إيران لدفعها إلى التنازل عن حقوقها، فيما هي تصرّ على التمسّك بها ورفض منطق الاستسلام. وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه المفاوضات في تجنّب الحرب وما قد تخلّفه من تداعيات خطيرة على المنطقة، وأن تلبّي تطلّعات الشعب الإيراني إلى رفع العقوبات والحصول على حقّه في الاستفادة من ثرواته.

وختم بالتوقّف عند ما يجري في فلسطين المحتلة من استمرار الحرب والحصار على غزة، والاعتداءات والاعتقالات في الضفة الغربية، معتبرًا أنّ ذلك يندرج في إطار الضغوط الرامية إلى فرض التهويد على الفلسطينيين، داعيًا إلى الوقوف إلى جانب هذا الشعب حتى لا تُستفرد قضيته وتضيع فلسطين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قبلان: لإيران دين سيادي كبير بعنق بيروت
التالى زيلينسكي: ننتظر اجتماعات جديدة لتسوية الأزمة الأسبوع المقبل