أشار رئيس “التيّار الوطني الحر” النّائب جبران باسيل في حديث لـ”الجديد”، إلى أنّ “هناك نية لتأجيل الانتخابات لسنة او سنتين، والقرار النهائي يأتي من الخارج “.
ولفت الى ان العلاقة مع رئيس الوزراء نواف سلام على الصّعيد الشّخصي جيّدة جدًّا، لكنّها بالسّياسة غير جيّدة، ونحن المعارضة الوحيدة لهذه الحكومة”.
وقال : “أعتبر أنّ الرئيس سلام خارج المنظومة، لكنّه مجبَر على التعايش معها، وكنت أنتظر منه أكثر على الصّعيد الإصلاحي. وأوّل معركة قام بها كانت حول تعيين حاكم مصرف لبنان وانكسر فيها، وظهر وكأنّه استسلم بعدها”.
اضاف: “إن الرئيس سلام لم يحترم ما اتفقنا عليه، وقد تناقشنا بعدّة مواضيع منها كيفيّة التعاطي مع الطّائفة الشّيعيّة، موضوع السّلاح، وموضوع النّازحين السّوريّين، بالإضافة إلى فكرة التكنوقراط والتمثيل في الحكومة”. وشدّد على أنّ “سِجلّنا السّياسي “لا أبو عمر عليه”.
ولفت باسيل إلى أنّه “حتى اليوم لم تقُم الحكومة بشيء متعلّق بالاستراتيجيّة الدّفاعيّة، ولا يحق لأحد رفضها، وإذا رفضها “حزب الله” فهذا يعني أنّ “الّشيعة بينتهوا”.
ورأى أنّ “المشكلة الأساسيّة أنّ “حزب الله” يعتبر أنّ السّلاح مرتبط بوجوده وشرفه، ويجب كسر هذه الفكرة لدى الحزب وبيئته وجمهوره، من خلال الإظهار للحزب أنّنا متمسّكون بتحصيل حقوق للبنان، وأنّنا سنحمي الأرض وسيادتها وسنعيد الأسرى، وفي المقابل الفريق المفاوض يجب أن ينزع عنه ثوب العمالة”.
واعتبر أنّ “التفاوض الحاصل تنازلي استسلامي، فإسرائيل عدوّ لأنها محتلّة، ولكن لا يوجد موقف ديني أوعقائدي معها، موقفنا منها ليس كموقف “حزب الله”، نحن مع السّلام العادل والحقيقي الّذي يجلب حقوقًا للبنان”.
اضاف:”حزب الله بيئة وشعب، ولا يمكن نزعهم لا من جنوب الليّطاني ولا من شماله. وحتى لو نزعوا منهم كلّ شيء، لا يمكنهم نزع قدرتهم على القتال ليبقوا موجودين”. وأكّد أنّ “التحريض وخلق أجواء فتنويّة لا يحلّان المشكلة”.
وشدد على أنّ “الجيش اللبناني مقدّس بالنّسبة إلينا، ولا يجب أن يُطلب منه ما هو أكثر من قدرته، ولا أن يكون بخدمة أحد. الجيش يتصرّف كما يجب أن يتصرّف”، مذكّرًا بأنّه “في عزّ التفاهم بين “التيّار” و”حزب الله” في شباط 2006، قلنا: نحن لسنا 8 ولا 14 آذار، ونرغب أن نكون بعلاقة مع الجميع، ولم نعتبر نفسنا يومًا ضمن محور لا داخلي ولا خارجي”.
وعن لقائه الاخير مع المبعوث السّعودي يزيد بن فرحان قال:”كان جيّدًا جدًّا، ولم يكن الأوّل ولن يكون الأخير، لم يُطلب مني أن أزور بعبدا. رئيس الجمهوريّة جوزاف عون دعاني إلى القصر، ولست أنا من طلب موعدًا، والعلاقة مع الرّئيس عون ليست جيّدة كما يجب أن تكون، ولا مانع لديّ في أن تتحسّن هذه العلاقة”. وجزم انه “لم يطلب منه سعوديا اي شيء”.
وكشف أنّ “أوّل جهة طلبت منّي انتخاب الرّئيس عون كانت قطر، وذلك قبل انتخابه بأكثر من سنة ونصف السّنة، ورفضت. نحن فريق سواء دُعمنا أو لم نُدعم، لا أحد يمكنه أن يطلب منّا شيئًا، وقرارنا يرتبط فقط بقناعاتنا”.
وعن العقوبات الأميركيّة، لفت إلى “أنّني صاحب حق “مش شحاد” رفع ظلم وَقع عليّ، وأنا طالب حق ولن أدفع ثمنًا لإزالة ظلم بحقّي، والعقوبات ستُرفع عني عاجلًا أم آجلًا”.
وأضاف: “إسرائيل تجد في كلّ دولة عربيّة، فريقًا يريد المشروع التقسيمي، إلّا أنّ لبنان لا يُقسَّم، والتقسيم يختلف عن الفدراليّة”.
ورأى أنّ “المحور كلّه سقط مع اغتيال الأمين العام السّابق لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله، ووحدة السّاحات لم تُثبت جدواها ولم تطبَّق”، مبيّنًا “أنّني أحبّ السيّد نصرالله، وكنت أوّل من نعاه، وغيابي عن تشييعه سببه الخلاف السّياسي، بالإضافة إلى أنّ الظّروف الأمنيّة في مثل هذه التجمّعات ليست مؤاتية، وبالتالي مشاركتي الشّخصيّة لم تكن ملائمة لا سياسيًّا ولا من أي ناحية أخرى”.
وقال: “لا يندم لأنّي لم أسر برئيس تيّار “المردة” سليمان فرنجية لرئاسة الجمهوريّة. على الصّعيد الشّخصي، كان انتخاب فرنجيّة أفضل لي، لا سيّما لناحية ما وُعدت به من رئيس مجلس النّواب نبيه بري، وهي وعود كثيرة ومنها الرّئاسة بعد 6 سنوات من انتخاب فرنجيّة”.
وتابع: “على الرّغم من كلّ ما كان يمكن تحصيله للتيّار، لكنّني كنت أعلم أنّ فرنجيّة لن ينجح، وكنت واضحًا مع نصرالله أنّني لن آخذ خيارًا لن ينجح”. وأشار إلى أنّه “كان معروفًا أنّ الرّئيس عون آتٍ على صدام سياسي، ومارسه صدّنا في سنته الأولى”.
ولدى سؤاله عن الجانب الّذي انقلب على اتفاق معراب، أجاب: “النّاس يعرفون من لديه تاريخ انقلابي، ومن انقلب في حزبه، وعلى اتفاق الطائف، وعلى رئيس الحكومة السّابق سعد الحريريوعلى القانون الأرثوذكسي، وعلى رئيس الجمهوريّة السّابق ميشال عون”.
وقال:”نحن احترمنا الاتفاق، لكن رئيس حزب “القوّات اللّبنانيّة” سمير جعجع خان روحيّة الاتفاق، وانا حالف ما بطلع على معراب”.
واشار الى ان “هناك فرقا بين الاتفاق مع جعجع، والاتفاق مع القوّات”.