وكانت للنائب الجميل مداخلة تناولت التحديات التي تواجه لبنان والدول العربية في القضايا المتعلقة بالمساواة بين الجنسين والصحة الجنسية والإنجابية.
استهل الجميل مداخلته بالحديث عن التقدم الملحوظ الذي حققه لبنان في خلال السنوات العشر الأخيرة، على صعيد المساواة الجندرية لجهة إقرار المجلس النيابي اللبناني قوانين عدة أبرزها: قانون إلغاء جرائم الشرف الذي كان قد تقدم به الجميل العام 2010 وأقر في العام التالي، قانون حماية المرأة وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري ، مكافحة وتجريم الاتجار بالبشر، إلغاء المادة 522 من قانون العقوبات التي كانت تعفي المغتصب من مسؤوليته الجزائية في حال زواجه من ضحيته، رفع مدة اجازة الأمومة من 49 يوما الى 70 يوماً ، المساواة في التعويضات العائلية بين الرجل والمرأة في القطاع العام وإعطاء المرأة حق الترشح للانتخابات البلدية في بلدتها الأم.
وعرض الجميل في مداخلته للتحديات التي ما زالت تعترض المساواة بين المرأة والرجل في لبنان وفي مقدمها عدم إقرار كوتا نسائية في الانتخابات النيابية، واشار في هذا الاطار، الى اقتراح قانون كان تقدم به باسم كتلة نواب الكتائب اللبنانية لاقرار كوتا جندرية بنسبة 30% في الانتخابات النيابية والبلدية. وقال إن حزب الكتائب هو الوحيد الذي صوت لصالح إقرار الكوتا الجندرية في المجلس النيابي اللبناني.
وتناول النائب الجميل في مداخلته قانون التحرش الجنسي، الذي هو قيد المناقشة حالياً في اللجان النيابية، اضافة الى عدم تجريم فعل الزنى والاكتفاء باعتباره سبباً من أسباب حل الزواج.
وتطرق النائب الجميل ايضا الى قوانين الأحوال الشخصية التي ما زالت تميز بشكل فاضح بين المرأة والرجل لا سيما في ما يتعلق بالميراث والحضانة والولاية على الأطفال.
كما تطرق النائب الجميل الى قانون منع زواج القاصرات وتحديد سن الزواج ب18 سنة كحد ادنى، لافتاً الى النقاشات المتقدمة التي تحصل في اللجان النيابية حول هذا الموضوع، ودافع عن حق المرأة في اعطاء الجنسية لاولادها وضرورة إقرار الزواج المدني الاختياري في لبنان ضماناً لحقوق المرأة والمساواة بين الجميع.
المشاركون في مؤتمر البرلمانيين الدولي أشادوا بدور النائب سامي الجميل في هذا الإطار واقتراحات القوانين التي تقدم بها للمساواة بين المرأة والرجل، داعين البرلمانيين ولا سيما الرجال منهم الى الاقتداء بهذه الخطوات، لأن المساواة لا تتحقق الاّ بالتعاون بين المرأة والرجل في كل المجتمعات لإقرار هذه الحقوق التي هي في النهاية من حقوق الإنسان.



