أخبار عاجلة
الحرب ترفع الأسعار -
لا جديد في جعبة بارو -
“الحزب” يستنجد بعضلات سورية -
لبنان تحت الضغط: حرب بلا أفق وحلول مؤجّلة -
محور طهران يترنح… ولبنان يدفع الثمن -
واشنطن تكثّف عملياتها لإعادة فتح مضيق هرمز -

الى 'ابو طلال'.. انها حرية 'تعتير' يا عزيزي!

الى 'ابو طلال'.. انها حرية 'تعتير' يا عزيزي!
الى 'ابو طلال'.. انها حرية 'تعتير' يا عزيزي!

لم اكن لأصدق ما تداولته بعض مواقع التواصل حول برنامج "عمشان show" الذي يعرض على احدى القنوات اللبنانية لولا أنني حصلت على الحلقة وتابعتها بكامل تركيزي علّني أجد ثغرة استطيع من خلالها تبرير السقطة التي وقع بها فريق عمل البرنامج!

 

هذا البرنامج الذي يتميز بالنقد الساخر، جنح عن مسار حرية التعبير وضوابط النقد الاجتماعي وسلك درب التحريض على الاغتصاب بكل ما تحمل العبارة من معنى، حيث أن شخصية "ابو طلال" - الممثل وسام سعد - والتي كانت، احيانا، محببة لدى فئة من اللبنانيين، تعثّر بحجر "الكوميديا" وانزلق ما بين المزاح والجدّ في قضيّة أثارت الرأي العام، الذي اندفع عبر منصات التواصل الاجتماعي ليعبّر عن استيائه من "نكتة" لا اخلاقية تحمل بين سطورها تحريضاً وقحاً يُجيز التحرّش بالفتيات اللواتي يمارسن حريّتهُن عبر تطبيق TIKTOK، حيث أنه وفي تلميح وضيع، اعتبر أن اغتصابهن حق مشروع!

 

وإذ تمادى"ابو طلال" في انتقاد بعض الفتيات اللواتي يستخدمن هذا التطبيق لممارسة حريتهن الشخصية، كيفما كان الاسلوب، حيث لم يتوانَ عن تشبيههن بإحدى ممثلات "افلام البورنو" واستباح بذلك أعراضهن وتطاول على كرامتهنّ عبر شاشة تدخل الى كل بيت! هل هكذا تكون حرية التعبير؟

 

لست بصدد استعراض محاضرات في الاخلاق، ولا بصدد التبرير لبعض "الصبايا" اللواتي يُخطئن درب الحرية في الكثير من الاحيان، الا انني وبصفتي أماً، اطالب بتجريم هذا الفكر الهمجي والرخيص وإشاعته بين الناس! جاء "ابو طلال" في أقسى الظروف التي تمر على البلاد، حيث الجميع في حجر منزلي يتعايشون مع الروتين القاتل، ليبثّ سمومه بين الناس، ويروّج لجريمة اجتماعية نكراء فهل يكفي الاعتذار؟

 

اين الرقابة من كل ما بتنا نشاهده ونسمعه عبر محطات التلفزة القائمة على "الترند" وسيلة لاستقطاب اكبر نسب مشاهدة من دون ادنى مسؤولية اخلاقية؟ اين الدولة من هؤلاء الذين يمارسون "حرية التعبير" التعتير؟ اين القانون من ملاحقة كل من تسوّله نفسه تحويل وجهات النظر الى جريمة موصوفة؟ اهذا هو الانفتاح الذي به تطالبون؟

 

"ابو طلال" الذي لا يتوانَى في برامجه عن الغمز من قنوات الايحاءات الجنسية، يحاضر اليوم بالعفّة في انتقاده لمراهقات وتحويلهن الى مومسات! اليس لديه بنات؟

 

 


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ناصر الدين يطلع على سير العمل في مركز طوارئ الصحة
التالى ترامب يُعلنها رسميًا: خامنئي قُتل!