وأكدت هذه النصائح انّ من شأن اللجوء الى صندوق النقد، أن يفيد لبنان اولاً، وفي الوقت نفسه يطمئن الدول الغربية ويشجّعها على التعامل مع لبنان بفعالية وايجابية أكبر ممّا تكون عليه في وضعه الحالي.
وعلمت "الجمهورية" انّ عدداً من الوزراء داخل الحكومة، يشدون في اتجاه الاستعانة بصندوق النقد الدولي، "باعتباره وحده القادر على ان يقدّم الاموال للبنان، الذي يحتاج الى جرعات متتالية من السيولة أو ما يعرف بـ"الفريش ماني"، ومن دون هذه الاموال لا مجال للبنان ان يستعيد حيويته وعافيته او يستعيد وضعه الذي كان عليه قبل 17 تشرين الاول 2019".
الّا أنّ مصادر وزارية معنية بالشأن المالي قالت لـ"الجمهورية": حتى الآن لا يوجد قرار بالتوجّه نحو صندوق النقد الدولي، وهذا لا يعني انه ليس مطروحاً.
أضافت المصادر: "ولكن في حال قررنا اللجوء الى الصندوق، فإنّ الموقف سيتلخّص بأننا مستعدون للجوء الى صندوق النقد، إنما بشروط لبنان، بحيث نستطيع ان نتوجّه الى الصندوق، ونفاوض على أحسن الشروط التي تفيد الدولة اللبنانية".
ورداً على سؤال عمّا اذا كان الثنائي الشيعي المتمثّل بحركة "أمل" و"حزب الله" يعارضان التوجّه الى صندوق النقد، قالت المصادر: لا مانع لدى ايّ طرف داخلي بأن يلجأ لطلب المساعدة من الصندوق، ولكن شرط ألّا تكون هذه المساعدة وسيلة للتسلّل ووضع البلد تحت وصاية الصندوق، وشرط الّا تؤدي هذه المساعدة ايضاً الى زيادة معاناة الشعب اللبناني، عبر شروط قاسية وفرض ضرائب جديدة.
معارضون
مؤيّدون
في السياق نفسه، كشفت مصادر نيابية لـ"الجمهورية" انّ لقاء مغلقاً عُقد قبل فترة قصيرة بين نواب من لجنتي المال والموازنة والشؤون الخارجية في مجلس النواب، مع ممثلين عن صندوق النقد الدولي، وجرى نقاش حول ما يمكن أن يقدّمه الصندوق للبنان.
وبحسب المصادر فإنّ ممثلي الصندوق كانوا متحفّظين حيال التجاوب او عدمه إذا ما طلب لبنان مساعدة الصندوق، مشيراً انّ الواجب أولاً هو ان تعدّ الحكومة اللبنانية خطتها، والتي يبني صندوق النقد قراره على أساسها.
وأشارت المصادر الى انه بعدما استفسَر ممثلو الصندوق حول موضوع الضرائب، حرص النواب على التأكيد انه "ليس وارداً القبول بأن تُزاد الضرائب على الشعب اللبناني، قبل ان يرى بأمّ عينه ويلمس بيده انّ هناك إصلاحات قد بُدىء بها، وجديّة في العلاج والانقاذ، واللبنانيون نزلوا الى الشارع مطالبين بالاصلاحات، ولذلك الاصلاحات يجب ان تأتي قبل أي أمر آخر، ولن يقبل اللبنانيون بأي شكل من الاشكال ان يموّلوا الفساد.



