أربع إصابات جديدة بفيروس "كورونا" المُستجدّ، أعلن عنها مُستشفى رفيق الحريري الحكومي، مساء أمس، بعد تسجيل ست إصابات السبت الماضي. وبذلك، يكون لبنان قد سجّل خلال اليومين الفائتين فقط عشر إصابات إضافية ليبلغ العدد الإجمالي للحالات، حتى ليل أمس، 32 ثلاث منها في وضع حرج.
وبحسب معلومات من مصادر في وزارة الصحة، فإنّ كل الحالات الجديدة التي سُجّلت أمس، "مخالطة لحالات سابقة، وإحداها تعود لطفلة مخالطة لابنة إحدى المُصابات التي أتت من بريطانيا"، ليرتفع عدد الأطفال بين المُصابين إلى ثلاثة. وفيما أشارت الى أن "وقع الفيروس يكون أخفّ وطأة على الأطفال"، نبّهت الى "أن الخطورة تكمن بعدوى البالغين المخالطين لهم والذين قد يكونون أكثر هشاشة وتأثّراً بالفيروس".
تزايد أعداد إصابات المُخالطين لإصابات سابقة يطرح مزيداً من التساؤلات حول فعّالية الإجراءات المتخذة على صعيد الحجر المنزلي وتدابير الوقاية الواجب اتخاذها. وفيما تعمل وزارة الصحة، بشكل حثيث، على تتبّع مسارات الإصابات الجديدة لـ "احتواء" الحالات وامتصاص "الهلع" الذي نجم عن تصريح وزير الصحة حمد حسن السبت الماضي في شأن تسجيل إصابات "مجهولة"، لا يزال سلوك غالبية اللبنانيين أقلّ من المستوى الذي تتطلّبه المرحلة الحالية، إذ "يواظب" كثيرون على ارتياد أماكن التجمّعات والتنزه، فيما لا يلتزم البعض الآخر الحجر المنزلي المطلوب منهم، ما يُحتّم على السلطات المحلية اتباع آلية أكثر صرامة وحزماً.
وبالعودة إلى تقرير مستشفى "الحريري"، فقد أصدر أمس، بياناً أشار فيه إلى أنه استقبل خلال الـ24 ساعة الماضية 100 حالة في قسم الطوارئ "خضعت جميعها للكشوفات الطبية اللازمة، وقد احتاجت 19 حالة منها إلى دخول الحجر الصحي استناداً إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي"، مُشيراً إلى وجود 19 حالة حتى اللحظة في منطقة الحجر الصحي، "أمّا الحالات الإيجابية داخل المستشفى فقد بلغ عددها 28، ويقوم فريق من وزارة الصحة بتأمين نقل باقي الحالات إلى المستشفى".



