يستدلّ الخبراء في السياسة الاميركية الى هذه "التفاهمات" من خلال حديث هيل ودياب في آن معاً عن حكومة تكنوقراط سيتم تأليفها، فالرئيس المكلف أكد أنّ "الحكومة القادمة ستكون حكومة اختصاصيين بامتياز". مضيفاً: "نريد تشكيل حكومة مميزة لا تشبه حكومات سابقة، إن كان على صعيد نسبة الاختصاصات المشاركة فيها أو على صعيد نسبة مشاركة النساء، من دون نسيان التوازنات المعروفة"، ومعتقداً "أنّ الاميركيين عند تأليف حكومة بهذا الشكل سيدعمونها، لأنّ هدفها إنقاذ الوضع في لبنان".
وفي المقابل، قال هيل ان "ليس للولايات المتحدة الآن دور أو قرار - ولا رأي - في من يقود او يؤلف حكومة في لبنان. قادة لبنان المنتخبون من الشعب هم الوحيدون القادرون على القيام بذلك. ما يهمنا جميعاً هو ما اذا كان قادة الاحزاب والمجتمعات اللبنانية سيوفون بالتزاماتهم لخدمة شعب لبنان عبر الاستجابة للحاجات والاصوات التي نسمعها. وعندها فقط يمكن للمجتمع الدولي أن يساعد اللبنانيين على تحقيق امكاناتهم لتطوير هذا البلد". وحَضّ "القادة السياسيين في لبنان على الالتزام وعلى إجراء إصلاحات هادفة ومستدامة يمكنها أن تقود إلى لبنان مستقر ومزدهر وآمن"، مشدداً على "تشكيل حكومة تستطيع إجراء تلك الإصلاحات".
ويقول هؤلاء الخبراء انّ هذه "التفاهمات الديبلوماسية" التي حصلت ووضعت الاستحقاق الحكومي اللبناني على سكّة الانجاز، لا تعني حصول انفتاح اميركي على ايران أو انفتاح إيراني على الولايات المتحدة الاميركية، مع العلم انه كلما اقترب موعد الانتخابات الاميركية المقررة خريف 2020 كلما ضعف موقف الرئيس دونالد ترامب وقوي الموقف الايراني، ما يعني انّ اكبر وأهم إنجاز يمكن لترامب ان يحققه سيكون مع ايران، في توصّلٍ الى اتفاق معها بما يرفع رصيده الشعبي والانتخابي قبل موعد الانتخابات.



