يسجل أن أياً من رؤساء الحكومات لم يستقبل الرئيس المكلف بالحرارة المعهودة التي درج على الاستقبال فيها، بهدوء بدأت زياراته وبهدوء انتهت من دون أن يصرّح أي من الرؤساء ممن استقبلوه داعماً أو مشجعاً على التكليف، وهذا لم يحصل في تاريخ التكليف الحكومي. كانت الصور التي التقطتها عدسات الكاميرا للجولة كفيلة بأن تفصح عما أحجم الرؤساء عن قوله علانية. يمكن أن يفسر ما حصل على أنه رسالة اعتراضية على طريقة تكليف دياب، لكن الرؤساء السابقين ولمجرد انهم استقبلوا الرئيس المكلف فهذه "اشارة ايجابية على نيتهم على اعطائه فرصة كي يباشر عمله".
وحده دياب حرص على إعلان أن "الاجواء إيجابية مع الجميع"، مؤكداً توجهه أن الحكومة "ستكون من إختصاصيين مستقلين لنخدم البلد ونحل المشكلات".
وإذا كان العرف لا يقضي بزيارة رئيس الحكومة المكلف دار الفتوى فإن الأنظار توجهت نحو الدار واحتمال زيارته مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان طلباً للغطاء السني، خصوصاً أن الأخير دخل ملف التكليف من بابه العريض يوم أعلن دعمه للرئيس سعد الحريري.
وإذ أعلن الرئيس المكلف عزمه زيارة دار الفتوى بعد انتهاء الجولة معتبراً أن "دار الفتوى هي دار الجميع"، علمت "نداء الوطن" أن دياب طلب موعداً لزيارة المفتي دريان غير أن مصادر إسلامية مطلعة قالت رداً على سؤال عما إذا كان الموعد قد حدد: "في الوقت الحاضر الأجواء العامة قد لا تكون مهيأة لاستقبال الرئيس المكلف في دار الفتوى". وعما إذا كان استقبال الحريري له يعد مشجعاً لاستقباله في دار الفتوى، أجابت المصادر: "الحريري استقبله كرئيس حكومة سابق وضمن زيارات بروتوكولية فيما الوضع مع المفتي مختلف"، مرجحةً أن "تتم الزيارة حين تنضج ظروفها أو حين يتمكن الرئيس المكلف من تقديم تشكيلته الحكومية".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا
