وتابعت: وفي موازاة مشهد الشارع الذي لا يمكن عزل أبعاده عن ملف تشكيل الحكومة، سادت الضبابية وكانت حدة المشاورات ترتفع وتخفت، من دون أن يتصاعد الدخان الأبيض، فيما بقيت الاستشارات مجرد تسريبات لمصادر مجهولة. على أن الغريب أن الجميع يتصرف وكأن لا ناس في الساحات ولا أزمة مالية مستفحلة في بلد مفلس.
كلما استفسرت عن جديد الحكومة لدى طرف رمى الكرة في ملعب الطرف الآخر. مصادر الحريري تقول إن الجديد الفعلي هو ما شهده الشارع، فيما مصادر رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل تقول إن "الجديد الفعلي ليس في الشارع بل في موقفهم الذي يتغير بين يوم وآخر في حين أن ما رأيناه في الشارع عمل قديم تجدد".
وفي حين لم تظهر تباشيرها بعد، إلا أن المصادر تجزم أن المفاوضات لا تزال مستمرة وكذلك طرح الأسماء، تلاقيها مساعٍ دولية تبذل في سبيل تسهيل تشكيل حكومة عما قريب. ولم تنف مصادر اطّلعت على أجواء الموفد البريطاني أن الأخير لم يحمل جديداً يمكن أن ينعكس إيجابية معينة في الموضوع الحكومي، إنما كان مسعاه استكشافياً "وأقل من المسعى الفرنسي".
وفي وقت نفت مصادر رئيس "التيار" أن تكون العقدة الأساسية هي استمرار باسيل في الحكومة، لم تنف المعلومات أن باسيل الذي غادر لبنان ليل أمس في زيارة إلى بودابست تستمر أياماً، بات أكثر مرونة في التعاطي مع أمر خروجه من الحكومة والتعاطي مع الأمر الواقع بحكمة. استتبع ذلك بتفهم عبّرت عنه مرجعية سياسية لموافقة رئيس الجمهورية ميشال عون من ناحية الحكومة، وهو ما فسرته مصادر مقربة على كونه استياء المرجعية من الحريري.
وليس بعيداً مما تقدم، رأت مصادر الثامن من آذار أنّ الحل موجود في حكومة تكنوسياسية مختلطة مؤلفة من سبعة وزراء سياسيين والباقي تكنوقراط وحراك، غير أن النية في الحل غير موجودة، في إشارة منها إلى الدور السلبي للرئيس المستقيل في حسم موقفه من ترؤس الحكومة أو تسمية من ينوب عنه.
وتحدثت مصادر الثامن من آذار عن وجود حل لمشكلة الحكومة "غير أن النية للحل غير موجودة"، متحدثة عن استياء كبير من الرئيس الحريري نتيجة عدم دعوته لعقد جلسات لحكومة تصريف الاعمال، خصوصاً في ظل الظروف الإستثنائية التي يعيشها البلد، محملةً الحريري مسؤولية ما حصل من قطع للطرقات. على أن اللافت في ما تحدثت عنه المصادر من أن بري لم يعد متمسكاً بالحريري وإنما بالبلد، غير أن رئيس المجلس النيابي ورغم العلاقة المقطوعة بين الرئيسين إلا أنه لا يعارض عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا



