أخبار عاجلة
الحجار وشقير يبحثان الملفات الأمنية والإدارية -
ضبط أسلحة ومتفجرات في طرابلس.. داعش إلى الواجهة! -
إليكم ما تفعله إيران منذ 2025! -
بيان للضمان الإجتماعي… ماذا جاء فيه؟ -
مطالبة بتعليق العمل بالمادة 104 من قانون الإعلام -
انفجار 3 ناقلات نفط في مضيق هرمز -

وعَ جسر الرينغ.. مواطنون للحزبين 'التشبيح ممنوع يا حلو'

وعَ جسر الرينغ.. مواطنون للحزبين 'التشبيح ممنوع يا حلو'
وعَ جسر الرينغ.. مواطنون للحزبين 'التشبيح ممنوع يا حلو'
قبل منتصف الليل بقليل، تسلّلوا إلى جسر الرينغ، لمواجهة متظاهرين يطالبون بحقوقهم هم أيضاً. متظاهرون لبنانيون مثلهم، جائعون مثلهم، متعبون من الأقساط المدرسية ومن الفواتير المرتفعة مثلهم.. ويموتون أمام المستشفيات مثلهم.

في تلك اللحظة جاء الأمر، من حيث لا ندري، ضد لبنانيين عزل، اتهموا بشتم أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله، والذي للمفارقة قال في إحدى خطاباته "أنا مسامح بحقي". ولكن يبدو أن البعض لا يسامح وهذا ما قاله أحد المتظاهرين الذي أكّد لمراسلة "الجديد" جويل بو موسى أنّه سيقتل أيّ متظاهر يتعرض للسيد، مضيفاً "حقه عصرمايتي بس تنجاب سيرة السيد" وحينما سألته المراسلة، إن كان السيد يقبل بهذا التصرف، أجاب: "هو ما بيقبل، نحن منقبل".


هذا المشهد الذي رصده الإعلام اختصار لما حدث أمس على الرينغ. مواطنون هم أهداف لبعض الحزبيين الوافدين من الضاحية والخندق الغميق والهاتفين "شيعة شيعة".  

الرينغ انقسم إلى جزءين، فصل بينهما جدار بشري من قوى الأمن ومكافحة الشغب والجيش اللبناني. المتظاهرون لم يتراجعوا أمام الدراجات النارية التي يتزايد أعدادها. هم الذين خاضوا مع المجموعة نفسها معركة الشهداء ورياض الصلح قبل دقائق من استقالة الحريري، قرروا هذه المرّة مواجهة التشبيح، فارتفعت الأصوات بالنشيد اللبناني، بالثورة. قابلها من الناحية الثانية هتافات طائفية، حزبية.

أحد المتظاهرين سأل "هودي مش موجوعين متلنا؟ وضعهم تمام؟ عندهم مي وكهربا ومدارس مجانية؟".. سؤال مشروع. فهؤلاء الذين يخوضون معارك حزبية في وجه مواطنيهم الثائرين، هم فقراء، هم في الواقع ضحايا هذه الأحزاب. ضحايا ما زالت "مخّدرة" لم يدركها الوعي.

إصرار المتظاهرين على رفع الصوت، استفز كثيرين، فحاول البعض منهم كسر الجدار البشري والاعتداء عليهم. وبحسب شاهد عيان، فإنّ الحزبيين حاولوا مباغتة المحتجين من ناحية "مونو" هناك تمّت مواجهتهم. فأحرق العلم الحزبي والدراجة النارية في منتصف الرينغ.

الشاهد نفسه يؤكد محاولات المجموعة الحزبية المتكررة الدخول من قرب مبنى البيضة ورياض الصلح، ما بين الساعة 3 ونصف و5 ونصف. هناك كانت قوى مكافحة الشغب في المرصاد فاشتبكت معهم واستخدمت القنابل المسيّلة للدموع.

ساعات الصباح الأولى مرّت على جسر الرينغ ما بين كرّ وفر لتهدأ أخيراً. الحزبيون أحرقوا سيارتين للمدنيين. وتسللوا إلى رياض الصلح والشهداء حيث حطموا الخيم وكلّ ما صادفوه في طريقهم.

فجراً انتهت "المعركة"، تاركة مخلفاتها في ساحات الرينغ، الصلح، الشهداء.. الأحزاب خسرت مجدداً، خسرت من رصيدها من شرعيتها. أما الشارع فأصبح أقوى ومحصّن وهو مستعد لأيّ اعتداء وأيّ هجوم من أيّ طرف كان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إحباط محاولة هجرة غير شرعيّة عبر البحر
التالى قتيلان بحادث إطلاق نار داخل مستودع في فرجينيا