كتبت مرلين وهبة في "الجمهورية": طالما وقفت بكركي في المفاصل التاريخية مع شعبها، واستعملت حكمتها قبل إطلاق نداءاتها، هذا ما يفسّر المشهد من الصرح أمس، ففي القراءة السياسية سجّل اللقاء في بكركي توازناً في المواقف، إذ كان لافتاً توزيع الأدوار بين البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ورئيس أساقفة بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، فناور الأوّل وصعّد الثاني لتُحدث بذلك كلمتا المرجعيتين توازناً سياسياً وصدىً شعبياً مطمئناً.
عندما راعى سيّد الصرح مقام رئاسة الجمهورية وتعمّد إغفاله من بنود نداء بكركي، مستعيضاً عنه برفع السقف في الإصرار على المطالبة بالتعديل الوزاري، استبقه عودة فكفّى ووفّى وأوصل الرسالة قبل بدء الخلوة الروحية، "متبنّياً الانتفاضة"، ولو على حساب الفراغ، الأمر الذي لاقى صدىً شعبياً وصلت أصداؤه الى أروقة بكركي.
لم يتراجع المطران عودة عن كلامه التصعيدي المؤيّد للانتفاضة الذي أطلقه قبل انضمامه الى الخلوة الجماعية. وفي دردشة مع "الجمهورية" بعد انتهائها سألناه عن موقفه بعد اطلاق النداء الموحّد فأكد عليه، بالقول "كان جوابي للمتظاهرين ولشعبي، وذلك لحضه على البقاء في الشارع، وللقول له أنه يعيش ويشعر معهم ويعلم أنّ الشعب يطلق سبابه يومياً على الدولة ويعاتبها منذ سنين طويلة، ولذلك الأجدر بالشعب البقاء في الشارع، ولا ضرر في ذلك، الى أن تؤمّن الدولة لهم العمل. إنّ أعداداً لا تحصى من المواطنين تقصدني يوميّاً بغية المساعدة على التوظيف فلا ضرر لهذه الأعداد من لجوئها الى الشارع وبقائها فيه، وهي من المؤكد ستنسحب في حال تبدّل أداء السلطة معها وتأمّنت لها مطالبها".
أما عن أداء الجيش فرأى عودة أنّه "محرج حقاً، فهو يعلم في سرّه بأنّ عناصر الجيش ضمنياً هي مع المتظاهرين، لأنّها أصلاً من صلب الشعب، لكنه عليه "ان يؤدّي واجبه"، متمنياً أن يؤدي هذا الواجب ضمن النظام "لأننا نعلم أنّه محرج".
لقراءة المقال كاملا اضغط هنا



