وبحسب تقديرات لمن تسنى له متابعة الانتفاضة الشعبية الكبيرة في يومها الرابع، فإن أكثر من ثلاثة ملايين لبناني نزل أمس الأحد إلى الشوارع وتوزعوا على كافة المدن والبلدات والقرى، هاتفين بإسقاط النظام ورحيل الطاقم السياسي الحاكم، وساندتهم مجموعات من اللبنانيين المغتربين في بلاد الانتشار الذين نظموا تظاهرات في عواصم دول العالم مثل باريس ولندن وواشنطن وسان فرانسيسكو ولوس انجلوس، تأييداً لمطالب اخوانهم في الوطن الأم.
وذكرت معلومات ان الرئيس الحريري يأمل ان ترضي ورقته الإصلاحية اللبنانيين الغاضبين، قبل ان ترضي السياسيين، بحيث تسرب بأن الورقة تشمل كل الأفكار المطروحة في الأوراق التي تقدمت بها القوى السياسية، ومنها ما لم يطالب بها السياسيون، لا سيما لجهة إعادة النظر بكل الرواتب العالية والتقديمات لكبار موظفي الدولة من وزراء ونواب حاليين وسابقين، بحسب ما كشفت وكالة «رويترز» إلى جانب تعديل في خطة الكهرباء وخصخصة قطاع الاتصالات، لكن مصادر مطلعة أوضحت ان ورقة الإصلاحات اما تقبل كما هي، واما يُصار إلى بعض التعديلات والاضافات بالتوافق، واما لكل حادث حديث.
وأشارت هذه المصادر إلى ان الحريري عقد لقاءات مكثفة خلال الساعات الماضية مع مجموعة من الخبراء الحاليين والاقتصاديين للاستماع إلى آرائهم في كيفية الخروج من الأزمة والاستفادة منها في المقترحات التي عرضها على القوى السياسية.
لكن المعلومات لا تُشير إلى توافق سياسي على مضمون الورقة، بسبب تحفظات من قبل الوزير جبران باسيل، بخصوص موضوع الكهرباء، ورفض رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط الذي أضاف «انعطافة جديدة في الأزمة تمثلت برفضه البقاء مع باسيل في الحكومة».



