تحضيرات وزير البيئة فادي جريصاتي، التي سبقت الجلسة، توحي بأن هناك تغيرات كبيرة في النهج الذي كان متبعاً في الفترة السابقة. لكنها قد لا تكون كافية لوضع القطار على السكة الصحيحة. صحيح أنها المرة الأولى التي ستُدمَج فيها مقترحات الحلول الطارئة السيئة، كطلب توسيع مطمر الجديدة - برج حمود، مع مقترحات استراتيجية كالموافقة على مرسوم الفرز من المصدر أو اقتراحات تتعلق بالتخفيف… إلا أن ذلك لن يكون كافياً، ولا سيما أن هذه المقترحات الاستراتيجية لم تأتِ نتيجة مناقشة "مسودة الاستراتيجية" وإقرارها، ولا بعد تقييم بيئي استراتيجي لها. فقضايا التخفيف والفرز من المصدر لا تزال بحاجة إلى كثير من الإعداد والنقاش، ولا يمكن بتّها في اجتماع اليوم، شأنها شأن اتخاذ قرار بتوسيع مطمر أو إنشاء 25 مطمراً، كما هو مقترح في خريطة الطريق التي تعرضها وزارة البيئة على مجلس الوزراء اليوم… مع ما لموضوع إنشاء مطامر جديدة من حساسيات ظهرت طلائع معارضته باكراً في أكثر من منطقة.
عملياً، يفترض أن يعرض جريصاتي على اجتماع مجلس الوزراء اليوم خريطة طريق، ملخصها طلب الموافقة على مشروع قانون الأحكام المالية الانتقالية العائدة للقانون 80/2018، ومشروع مرسوم الفرز من المصدر، وخريطة بمواقع المكبات العشوائية التي تجاوز عددها الألف، والتي يطلب إقفالها والانتقال إلى خريطة أخرى من 25 مطمراً صحياً موزعة في المناطق اللبنانية، مقترحاً تكليف مجلس الإنماء والإعمار، بالتنسيق مع وزارة البيئة، تلزيم إنشاء (أو توسيع أو تشغيل) هذه المطامر، بما في ذلك الاستملاكات اللازمة وأي دراسات ذات صلة، على أن تؤخذ بالاعتبار، بالنسبة إلى تلك القائمة، العقود التشغيلية الخاصة بها. مع العلم أن هناك إشكاليات كثيرة حول مواقع المطامر في أكثر من منطقة، ولا يزال البازار السياسي مفتوحاً قبل ساعات من جلسة مجلس الوزراء.
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.



