أخبار عاجلة
الحجار يردّ بالأرقام على “التهويل الأمني” -
الهجمات تتمدّد في أوروبا… وظلال الكرملين حاضرة -
إسرائيل تبحث عن حكومة… والمظلّة الأميركية تتصدّع -
اعتقال رجل قرب البيت الأبيض بعد تهديده بقتل ترامب -
ترامب: ما زلت أثق بوزير الدفاع هيغسيث -
ترامب: إيران تريد بشدة التوصل إلى اتفاق -

البيان الاميركي نجح في لجم الاطراف الداخلية والاقليمية

البيان الاميركي نجح في لجم الاطراف الداخلية والاقليمية
البيان الاميركي نجح في لجم الاطراف الداخلية والاقليمية

دخلت الولايات المتحدة الاميركية على خط حادثة "قبرشمون" بهزها العصا من خلال بيان دعت خلاله إلى رفض "أي محاولة لاستغلال الحادث المأسوي في قبرشمون بهدف تعزيز أهداف سياسية"، معربةً عن توقع واشنطن من السلطات اللبنانية أن تتعامل مع هذا الملف "بطريقة تحقق العدالة من دون تأجيج نعرات طائفية ومناطقية بخلفيات سياسية". في حين كان للندن أيضاً موقف متقاطع في أهدافه وضعت من خلاله "استقرار لبنان" في سلم أولوياتها داعيةً جميع الأفرقاء إلى "التركيز في هذه المرحلة على التطور الاقتصادي"، حسبما عبرّ السفير البريطاني كريس رامبلنغ إثر لقائه بري.

تحذير السفارة الأميركية هو بمثابة رسالة لمن يعنيهم الامر، بأن وليد جنبلاط غير متروك دوليا، وان المس بالتركيبة اللبنانية القائمة دونه مخاطر، حيث تداولت معلومات صحفية ان بيانا مماثلا سيصدر عن دوائر أوروبية وان عقوبات أميركية قد تصدر عما قريب تطال مسؤولين في التيار الوطني الحر. كمت هو إعلان رسم خطوط حمراء أمام المسار القضائي في القضية، عبر التحذير من اي تدخل سياسي، ما يجعل البيان متطابقا مع اتهامات "الاشتراكي" لعهد رئيس الجمهورية ميشال عون بالتدخل السياسي في عمل القضاء.

بيان السفارة الاميركية  اشعل ردود افعال لاسيما من قبل الوزير جبران باسيل، الذي عبر عن اعتراضه  بموقف صادر وزارة الخارجية على ما اعتبرته تدخلا خارجيا في شؤون القضاء، اضافة الى "حزب الله" الذي اعتبر البيان الأميركي "تدخلا سافرا وفظا ووقحا في الشؤون اللبنانية، ويشكل إساءة بالغة للدولة ومؤسساتها، وغايته إضفاء التعقيد على الأزمة الراهنة"، في المقابل علّقت مصادر القصر الجمهوري على بيان السفارة مشيرة الى انه " مجرّد رأي، فالديبلوماسية الأميركية تتحدّث في كثير من القضايا وهذه هي وجهة نظرهم"، ولفتت الى أن "الرئيس ميشال عون لن يعلّق على أي مؤتمر صحافي وهو حدّد السقف المتمثّل بالقضاء، ونقطة على السطر. فالملف في يد القضاء الذي سيقول كلمته ويكمل عمله ويصدر النتائج التي يفترض احترامها من الجميع في المجتمعات الحيّة والفاعلة" في حين أكد "الحزب التقدمي الاشتراكي"، أن البيان" يعكس نظرة الغرب القلقة تجاه ما يحدث في لبنان من تدجين وتدخل سافر في شؤون القضاء ومحاولة تركيب ملف غير مطابق لنتائج التحقيقات".

بغض النظر عن ردود الفعل على بيان السفارة الاميركية التي لا ترغب في ان يكون لبنان ساحة انشعال جانبية، فان التغيير السريع الذي احدثه على ارض الواقع هو ما يستحق التمعن به، فبعد الاجتماع الذي جمع رئيس الجمهورية برئيس الحكومة امس ودفع في اتجاه إعادة تأمين اجتماع مجلس الوزراء بعد طول انقطاع، عقد لقاء مصالحة يجمع الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، والنائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال ارسلان في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم، ولحفظ ماء الوجه أكد النائب طلال ارسلان أن "ما يحكى عن لقاء في بعبدا هو لقاء مصارحة ورسم خارطة طريق وليس مصالحة حتى الساعة ويرتكز على الأمن والقضاء والعدالة".وقال في تغريدة عبر "تويتر": "من الممكن ان يتحول لقاء المصارحة الى مصالحة اذا تم الاخذ بالمبادرات المطروحة سابقاً".

لاشك بان البيان الاميركي لجم الاندفاعات الداخلية واوقف مفاعيل كلمة باسيل التصعيدية في ذكرى 7 آب ومعركته التي كان يهدف منها شد العصب الطائفي لمصلحته، و إحراج الاحزاب المسيحية للاصطفاف خلفه من أجل تفسير المادة 95 من الدستور او تعديلها حيث كما بات معلوما سيوجه رئيس الجمهورية رسالة الى مجلس النواب بواسطة رئيس المجلس نبيه بري لتفسير المادة 95 من الدستور، التي تثير جدلاً بين الأطراف السياسية عند طرح موضوع التوظيف في القطاع العام، اضافة الى كل ذلك فان البيان الاميركي وجه رسالة اقليمية لذراع ايران في لبنان بالتوقف عن العبث مع "حلفاء الاميركان"، وبحسب ما ظهر الى حد الان، فان البيان الاميركي وصل الى الغاية المرجوه منه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق لبنان مهّد التفجير الانتحاري الحديث
التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”