ولفت القطب النيابي لـ"الشرق الأوسط" إلى أن اتهام عون يستبق ما سيصدر عن القضاء اللبناني ويتناقض مع مضامين التحقيق الذي تولته "شعبة المعلومات" في قوى الأمن الداخلي بناء على طلب النائب العام التمييزي بالوكالة القاضي عماد قبلان، وأيضاً مع المعطيات التي توافرت لدى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بحسب تأكيد مصادر قيادية في "الحزب التقدمي الاشتراكي".
وسأل القطب النيابي: "أي رواية من الروايتين سيعتمدها القضاء العسكري الموكل إليه التحقيق في الحادثة؟"، وقال إن تسليط الرئيس عون الضوء على وجود مخطط لاستهداف باسيل "سيؤدي إلى وضع البلد أمام مرحلة سياسية جديدة أين منها المرحلة السابقة عندما كانت محاولة الاغتيال محصورة بالوزير الغريب؟". كما سأل عن أسباب انضمام الرئيس عون في اتهامه هذا، إلى عدد من الوزراء المحسوبين عليه أو ينتمون إلى "التيار الوطني" والذين سارعوا فور وقوع الحادثة إلى الترويج لمقولة وجود مخطط لاغتيال الوزير الغريب قبل أن يتبيّن أن المقصود هو باسيل.
وحذّر القطب نفسه من العودة إلى أجواء الاحتقان على الصعيد الدرزي - المسيحي بعد أن تمكّن البطريرك الماروني الراحل نصر الله صفير من رعاية المصالحة بين هذين الطرفين بدعم من رئيس "اللقاء الديمقراطي" آنذاك وليد جنبلاط بالتعاون مع "حزب القوات اللبنانية"، "وبالتالي ما يحدث الآن لا يحميها بل يهددها". وسأل: "لمصلحة من تقويض هذه المصالحة؟ ومن المستفيد من استحضار محطات سياسية وأمنية في الجبل أدت إلى اندلاع حوادث دامية؟"، وقال إن "الجبل لا يتحمل ولو من باب التذكير ما حدث من فتنة درزية - مسيحية في عام 1860. وأيضاً من حوادث في عامي 1958 و1975، أي مع بدء الحرب الأهلية".
وقال القطب النيابي إن "العهد القوي" سيصاب بانتكاسة سياسية ما لم يتم وضع ضوابط من شأنها أن تجنّب الجبل أي ردود على خلفية اتهام "التقدّمي" بالتخطيط لمحاولة اغتيال باسيل، "مع أن هذا الاتهام سيؤدي إلى تكتّل درزي واسع وعلى كل المستويات حول زعيم المختارة، بذريعة أن هناك من يخطط لإضعافه ومحاصرته في محاولة لإلغائه بوصفه قطباً أساسياً في المعادلة السياسية".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا



