وفي معطيات لمصادر قريبة من حركة الاتصالات انه رغم وجود بعض الافكار التي يتم طرحها على الازمة خاصة من جانب الرئيس نبيه بري، وفي الاساس منها امكان اجراء مصالحة برعاية رئيس المجلس في عين التينة تجمع كل من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، الا ان هذه المحاولة تواجهها مجموعة واسعة من التعقيدات لها علاقة بطبيعة المخرج الممكن لتداعيات حادثة الجبل والمسار القضائي لها، فانجاح المصالحة بين الرجلين تفترض على الاقل وجود مقاربات حول الخيارات المحتملة لانهاء الازمة اولها، اقرار الطرفين بتسليم المطلوبين للقضاء، وثانيها عدم تمترس اي من الطرفين امام شروط معينة لها علاقة بالمسار القضائي، في وقت حصر الحزبان الاشتراكي الديموقراطي نفسيهما امام سقوف سياسية بما خص المسار القضائي للقضية بات من الصعب تراجع اي منهما عما حصل وكل من الطرفين يرى ان تراجعه عن هذا السقف هو "انكسار" له وللحالة التي يمثلها.
ويضيف: تلاحظ المصادر ان تفاقم الازمة بات يهدد بسقوط التفاهم الرئاسي وتحديداً بين الرئيسين عون والحريري، في ضوء السجال غير المباشر الدائر بين بعبدا و"بيت الوسط"، على خلفية الدعوة لانعقاد مجلس الوزراء.
لهذا تشير المصادر انه، ولو ان كل الاطراف المنخرطة في الصراع مصلحتها بتجاوز هذه الازمة وعودة مجلس الوزراء الى جلساته العادية حتى يتم البدء بها هو مفترض من معالجات لكمية الملفات الضخمة التي تواجهها البلاد، الا ان مشكلة كل هذه الاطراف يبقى في قدرتها بالنزول عن الشجرة توصلا الى مقاربات ترضي جميع الاطراف ليس فقط لحادثة قبرشمون وتداعياتها، بل ايضا على المستوى السياسي وما بلغته الامور من اتهامات متبادلة لها الطابع السياسي والوجودي، وهو الامر الذي يحتاج الى تنازلات متبادلة وكل هذه المعضلة تنتظر ما سيقوم به الرئيس بري من محاولات ومساع تقضي لخروج الوضع من "عنق الزجاجة" وحتى اليوم لا مؤشرات بذلك؟
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا



