أخبار عاجلة
تغيير نتنياهو بارقة أمل لتنفيذ اتفاق الإطار؟ -
الحجار يردّ بالأرقام على “التهويل الأمني” -
الهجمات تتمدّد في أوروبا… وظلال الكرملين حاضرة -
إسرائيل تبحث عن حكومة… والمظلّة الأميركية تتصدّع -

حماية الشهادة الرسمية!

حماية الشهادة الرسمية!
حماية الشهادة الرسمية!

ليس طبيعياً أن يتظاهر تلامذة رسبوا في الدورة الثانية الاستثنائية في الشهادة المتوسطة طلباً لإعادة النظر في أوضاعهم ولمنحهم إفادات. وليس طبيعياً أيضاً أن يتحرك البعض لجمع أعداد كبيرة للتظاهر وممارسة ضغوط على وزارة التربية بهدف إنجاح التلامذة استثنائياً أوإعادة التصحيح والتساهل في منح العلامات. الكل يعلم أن الدورة الثانية هي فرصة للتلامذة المرشحين، فيما النجاح في الإمتحانات لا يكون عبر الضجيج والالتفاف على النظام، بصرف النظر عما إذا كانت هناك ملاحظات على نظام الإمتحانات وما إذا صارت الأجواء مناسبة وتتيح إلغاء شهادة البريفيه. وللعلم أن نسبة النجاح في الدورة الأولى من الشهادة المتوسطة كانت جيدة وتخطت الـ74 في المئة مع وجود الكاميرات التي أدت وظيفة رقابية لمنع الغش، وهذا يعني أن نسبة قليلة بقيت للدورة الثانية التي شهدت حالات رسوب لكنها ليست كبيرة، ولا تبرر هذا التحرك الاحتجاجي أمام التربية.

التلامذة يريدون النجاح وهذا حقهم، لكن ليس بالالتفاف على القانون والنظام. فأن يحدث تحرك يطالب بالإفادات وإن كان بطريق غير مباشرة، يعني أن هذا الطلب يستمد أرضيته من حالات سابقة، ومن تقاليد غير تربوية ولا تستند إلى معايير. وللتذكير أن التربية منحت افادات لجميع المرشحين للدورة الأولى من الامتحانات الرسمية في الشهادتين المتوسطة والثانوية بفروعها الأربعة عام 2014، على رغم أن الامتحانات أجريت كاملة فيما التصحيح بقي معلقاً على إضراب هيئة التنسيق النقابية، وكان يمكن إخراج تسوية لمنع تعرض الشهادة اللبنانية لتساؤلات وتشكيك. ولعل ما حصل بعد سنتين في الامتحانات عندما طالب تلامذة الشهادة الثانوية الذين رسبوا بإعادة التصحيح، أحدث مشكلة مع الأساتذة ورابطاتهم، حيث كلف آخرون بإعادة التصحيح ونجح على إثر ذلك عدد كبير من المرشحين. وما أحدثته الحالتين ترك انطباعات سلبية على الشهادة وتأثيرات لم تنته حتى اليوم.

الكلام في هذا الشأن ليس للقول أنه لا تحدث أخطاء في التصحيح، فملف الإمتحانات ونظامها يحتاج إلى تقويم شامل لكشف الثغر، ثم الانتقال في مرحلة ثانية الى تعديل هذا النظام ليتناسب مع التطورات العالمية ويستند الى آلية مختلفة تبدأ من الاختبارات ولا تنهي بطرق التعليم والتقويم المستمر. لذا التصحيح وعمليات وضع الباريم وقبل ذلك بنك الأسئلة تصبح جزءاً من عملية التقييم الشامل وأيضاً عملية الإصلاح التربوي المطلوبة لتعيد الاعتبار لمكانة التعليم في لبنان. أما التحرك الاحتجاجي على الامتحانات والتصحيح فإنه يكرّس حقوقاً مكتسبة وهو تحرك قاصر ولا يحظى باي دعم، لكنه أيضاً يؤشر الى مأساة ما وصلت اليه التحركات المطلبية في لبنان، علماً أن نسبة النجاح مثلاً في الشهادات السابقة وحتى فترة الثمانينات لم تكن تتعدى الـ40 في المئة وهي نسبة ليست عادلة حيث مرت عملية التعليم بتعديلات كثيرة. فلنتعلم من التجربة لتحصين التعليم!

ابراهيم حيدر - النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ماسك في مرمى الديمقراطيين.. وترامب يتعهد بحمايته
التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”