أخبار عاجلة
تغيير نتنياهو بارقة أمل لتنفيذ اتفاق الإطار؟ -
الحجار يردّ بالأرقام على “التهويل الأمني” -
الهجمات تتمدّد في أوروبا… وظلال الكرملين حاضرة -
إسرائيل تبحث عن حكومة… والمظلّة الأميركية تتصدّع -

هل نأى "حزب الله" بنفسه عن حادث الجبل وهل هو في وارد تقديم مبادرة للحل؟

هل نأى "حزب الله" بنفسه عن حادث الجبل وهل هو في وارد تقديم مبادرة للحل؟
هل نأى "حزب الله" بنفسه عن حادث الجبل وهل هو في وارد تقديم مبادرة للحل؟

يقلل "حزب الله" كثيراً شأن الكلام في بعض الاوساط عن انه ينأى بنفسه عن "المشكل الكبير" الذي شهده الجبل وما انفكَّت تداعياته تعصف بالبلاد منذ اكثر من شهر، وانه آثر ان يأخذ جانب الانكفاء وترك حبل الامور على غاربه. ويقول وزير الحزب محمد فنيش في اتصال مع "النهار" رداً على هذا الاتهام: "نحن نستغرب أشد الاستغراب ترديد البعض مثل هذا الرأي. فالجميع يعلم منذ البداية سقف موقفنا من هذه القضية من ألفها الى يائها، ويعرف دعواتنا المتكررة الى الحكومة لمعاودة جلساتها والمقرونة بتحذيرنا المستمر من السلبيات الناجمة عن المضيّ في نهج تعطيل عمل مجلس الوزراء. وفي موازاة ذلك، أطلقت قيادة الحزب مواقف متتالية تحذر من خطورة حادث الجبل وضرورة التعجيل في معالجة تداعياته واستيعاب ذيوله. وقد بادرنا الى اعلان تأييدنا لكل المبادرات التي عُرضت تباعاً في سبيل ايجاد المعالجات اللازمة، وفي مقدمها المبادرة التي سارع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى اطلاقها بعد وقت قصير جداً من الحدث الدامي الذي تعرَّض له موكب الوزير صالح الغريب. وكنا واضحين ايضاً عندما رفعنا شعار الدعوة الى فتح باب الحوار مع رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان بهدف ايجاد حل منصف وعادل للحادث ونتائجه ،والتعامل معه على اساس انه ليس حادثاً عادياً".

ويضيف الوزير فنيش: "هذا هو موقفنا المعلن الذي كررناه مراراً، فما المطلوب منا كي لا نُتهم بأننا في حال انكفاء عن المشكل الكبير الحاصل؟".

ويختم: "المشكلة أننا إذا بادرنا الى طرح مبادرة أو أطلقنا موقفاً ورأياً، يسارع البعض الى اتهامنا بأننا نتدخل في شؤون منطقة بعينها او طائفة بذاتها، ويبادر الى الشكوى علينا الى السفارات، واذا لم نبادر اتَّهمنا البعض الآخر بأننا في حال انكفاء ونأي بالنفس. وجلَّ ما في الامر انهم يمارسون بكلامهم هذا واتهاماتهم تلك ضغوطاً لكي نضغط نحن على حلفائنا الذين هم طرف في القضية، ونحن لسنا في هذا الوارد"، نافياً علمه بما تردد من ان الحزب عازم على إطلاق مبادرة قريباً لمعالجة الموقف.

وبعيداً من رد الوزير فنيش، فالواضح ان "حزب الله" أظهر حضوراً مدروساً ومتأنياً في قضية حادث قبر شمون – البساتين منذ بداياته الاولى والى الأمس القريب. ومعلوم انه بعد وقت قصير جداً من الحادث، حضر وزير الحزب محمود قماطي الى دارة خلدة وأعلن من هناك بعد لقائه النائب ارسلان بصريح العبارة أموراً أساسية منها ان الحادث "خطير جداً" وانه يعترض على "مبدأ المناطق المقفلة"، وانه يعبّر عن دعمه لمواقف حليفه ارسلان من القضية ولاسيما ضرورة إحالتها على المجلس العدلي، وهو موقف لم ينل رضا الحزب التقدمي الاشتراكي فردَّ عليه بلسان أحد نوابه.

ولاحقاً، تناول الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في اطلالتين اعلاميتين متتاليتين القضية من باب التأكيد على "ضرورة الحيلولة دون تعطيل المسار الحكومي من جهة، ومن باب الدعوة الى معالجة تداعيات الحادث من جهة اخرى"، عبر التجاوب مع مبادرات التسوية التي تعددت في حينه وكان ابرزها مبادرة الرئيس بري. وكان نصرالله صريحاً في القول إن ارسلان هو "حليف لنا واننا الى جانبه لكي تنجلي ملابسات الحادث وتأخذ العدالة مجراها"، محذراً في الوقت عينه من "خطورة التعامل باستخفاف مع الحادث وتداعياته".

لكن اللافت ان الحزب آثر عدم الاسهاب في الكلام عما ذُكر انه عرضٌ خفيّ بعث به رئيس التقدمي النائب السابق وليد جنبلاط للدخول معه في حوار يتناول كل نقاط الخلاف بينهما تأسيساً لتفاهم جديد بين الطرفين تكون له مفاعيله المستقبلية، ومن بينها ضمانات لجنبلاط لها صلة بحادث الجبل. وعلى رغم ان الحزب لم ينفِ نبأ الرسالة والعرض ولم يؤكده، إلا ان ما سرى في حينه ان الحزب بادر الى الرد عاجلاً بالآتي: "ان مشكلتك ليست معنا، مشكلتك مع الامير طلال ارسلان. لذا عليك فتح باب التحاور معه بنيّة معالجة تداعيات ما حدث في قبرشمون".

تلك هي باختصار حدود مقاربة الحزب لقضية حادث الجبل المتوالي فصولاً منذ اكثر من شهر. لكن اللافت ان الحزب ما انكفأ يوماً عن المطالبة بعقد جلسات للحكومة، وهو عاد خلال الساعات الماضية وعلى لسان اكثر من قيادي فيه الى التركيز على المخاطر المتأتية من تعطيل جلسات مجلس الوزراء وسلبيات عدم توجيه الدعوات الى انعقاده. ووفق مصادر فان الحزب يوجّه بذلك سهام الانتقاد الحاد الى رئيس الحكومة لامتناعه تحت عناوين شتى عن أداء دوره في دعوة الحكومة الى الاجتماع وذلك في اطار رغبته (الحزب) في التنبيه الى خطورة نهج خفي يمارَس بهدف تدفيع البلاد برمّتها ثمن اخطاء سياسية ارتكبها البعض بدءاً من اصراره على شعار "المناطق الحصرية" مروراً بنهج المكابرة وعدم الاعتراف واغراق البلاد كلها بتداعيات الحادث، وهو (الحزب) بذا يضع رئيس الحكومة امام المسؤوليات الملقاة على عاتقه.

ابراهيم بيرم - النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ماسك في مرمى الديمقراطيين.. وترامب يتعهد بحمايته
التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”