وعلمت "الشرق الأوسط" من مصادر وزارية أن إبراهيم لم يقرر التحرك لتسويق مبادرته الجديدة إلا بعد تلقيه إشارات إيجابية من الرئيس عون وقيادتي "حزب الله" و"التيار الوطني الحر". وقالت المصادر إن اللواء إبراهيم نقل ما سمعه لجهة ضرورة انعقاد مجلس الوزراء إلى رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، وإنه لقي منهم تشجيعاً لمعاودة تحركه في اتجاه جميع الأطراف.
وكشفت المصادر عن أن إبراهيم انطلق من تسويق مبادرته المتجددة في ضوء إعلامه من رئيس الجمهورية بأنه سيتولى شخصياً إقناع أرسلان بوجوب التجاوب مع الطرح الذي أعده إبراهيم، وينص على التلازم بين معاودة جلسات مجلس الوزراء، والاحتكام إلى القضاء العسكري الذي ينظر حالياً في ذيول ومضاعفات حادثة الجبل. وأكدت المصادر أن ما طرحه إبراهيم لا يأتي على ذكر إحالة الحادثة إلى المجلس العدلي على الأقل في الوقت الحاضر، بل التريّث إلى حين الانتهاء من التحقيقات التي تجريها المحكمة العسكرية. ولفتت أيضاً إلى أن الاحتكام إلى مجلس الوزراء للتصويت على هذه الإحالة سُحب من التداول بسبب رفض الحريري وجنبلاط، فيما يفضّل الرئيس بري عدم الغوص في الوقت الحاضر في مثل هذه المغامرة، وبالتالي من الأفضل الوصول إلى تسوية بدأت تشق طريقها من خلال المحكمة العسكرية.
لكن المفاجأة كانت في انفضاض اجتماع بعبدا من دون تحقيق أي تقدم، ويعود السبب - بحسب المصادر - إلى تمسّك أرسلان بمطالبته بإحالة الحادثة إلى المجلس العدلي. وأحيط بري والحريري علماً بأن محاولة عون لإقناع أرسلان اصطدمت بعناد الأخير، كما أُعلم جنبلاط بالأجواء التي سادت اجتماع بعبدا، وذلك من خلال الوزير وائل أبو فاعور الذي يتواصل باستمرار مع الحريري، وهذا مما أدى إلى صرف النظر عن لقاء إبراهيم برئيس "التقدمي" الذي توجّه ليل أول من أمس إلى المختارة.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا