أخبار عاجلة
حركة النزوح… ولا ردود سورية على مطلب إعادتهم من لبنان! -
زعيم الديمقراطيين: الشعب الأميركي اختار التغيير -
الجميّل يحذّر “الحزب” من جرّ لبنان إلى الحرب -
ترامب: مستعد للعمل مع الديمقراطيين -
الناخب الأميركي يقترع للحرب أم للسّلام العالمي؟ -
ترامب: لو كان اسمي على بطاقات الاقتراع لفزنا باكتساح -
العفو العام يواجه تعقيدات التنفيذ.. وغضب السجناء يتفاقم -

الناخب الأميركي يقترع للحرب أم للسّلام العالمي؟

الناخب الأميركي يقترع للحرب أم للسّلام العالمي؟
الناخب الأميركي يقترع للحرب أم للسّلام العالمي؟

كتب صلاح سلام في “اللواء”:

صناديق الاقتراع المفتوحة في الولايات المتحدة ليست شأناً أميركياً داخلياً كما كانت في الأمس القريب، ولا مجرد اختبار لشعبية الرئيس دونالد ترامب بعد عامين على عودته إلى البيت الأبيض. فالناخب الأميركي، وهو يختار أعضاء الكونغرس، يشارك عملياً في رسم مصير الحرب والسلام في العالم، وتحديد اتجاهات الاقتصاد العالمي، ومستقبل الأزمات المشتعلة من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط.

في الظاهر، يتنافس الجمهوريون والديمقراطيون على الأكثرية في مجلسي النواب والشيوخ، لكن المعركة الحقيقية تدور حول حجم الحرية التي ستبقى لترامب في النصف الثاني من ولايته. فاحتفاظ الجمهوريين بالأكثرية سيُقرأ تفويضاً لمواصلة سياسته القائمة على الضغوط القصوى واستعمال القوة، فيما يمنح فوز الديمقراطيين الكونغرس قدرة أكبر على الرقابة والمساءلة، وكبح الاندفاع نحو قرارات عسكرية مفتوحة.

ولا يكمن الاختلاف بين الحزبين في أن أحدهما يريد الحرب، والآخر يعشق السلام، بل في الوسائل والأولويات. الجمهوريون في عهد ترامب يميلون إلى القوة، والقرارات الأحادية والضغط الاقتصادي، بينما يفضّل الديمقراطيون التحالفات والدبلوماسية، وإشراك الكونغرس، وذلك رغم اتفاق الطرفين على حماية المصالح الأميركية، ومنع إيران من امتلاك السلاح النووي.

وتبلغ الانتخابات ذروتها العالمية عند البوابة الإيرانية، حيث تقف المنطقة فوق برميل بارود لا يحتاج إلا إلى شرارة. ترامب يراوح بين التهديد بإنهاء المواجهة عسكرياً، والإعلان أن التسوية ما زالت ممكنة، فيما يهدد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بردّ «بلا حدود جغرافية». وهذه العبارة ليست تفصيلاً دعائياً، بل إنذار بأن أي حرب جديدة لن تبقى محصورة بين واشنطن وطهران، بل قد تجتاح الخليج والعراق ولبنان وإسرائيل، ومناطق أخرى، وتهدد طرق الطاقة والملاحة، وتدفع الاقتصاد العالمي إلى موجة اضطراب غير مسبوقة.

خسارة ترامب الأكثرية لن تنتزع منه صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة، لكنها ستجعل كلفة الحرب السياسية والمالية أعلى بكثير. فالكونغرس المعارض يستطيع محاصرته بالموازنات والتحقيقات، وقانون صلاحيات الحرب، ورفع الصوت ضد تحويل قرار مصيري بهذا الحجم إلى مغامرة رئاسية منفردة.

أما لبنان، فليس خارج دائرة النار، بل في صميمها. فأي انفجار أميركي ــ إيراني قد يفتح الجبهة الجنوبية، في حال عاد حزب الله إلى حرب «إسناد إيران»، ويمنح إسرائيل ذريعة لتوسيع حربها، ويضع اللبنانيين مجدداً أمام الدمار والنزوح والانهيار الاقتصادي، في مواجهة لم يقرروا خوضها، ولا يملكون القدرة على تحمّل أثمانها، فضلاً عن الغموض الذي يكتنف موقف الديموقراطيين من الدعم الحالي للدولة، وللثنائي جوزاف عون ونواف سلام، والمساعدات الأميركية التي تُقدّم للجيش اللبناني.

لهذا يحبس لبنان والعالم الأنفاس أمام الصناديق الأميركية. فالناخب الذي يتوجه إلى الاقتراع منشغلاً بالأسعار والضرائب، قد يكون في اللحظة نفسها ممسكاً بمفتاح الحرب والسلّم في العالم.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ترامب: لو كان اسمي على بطاقات الاقتراع لفزنا باكتساح
التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”