استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، راعي أبرشية مار مارون في أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه، الذي زاره بعد وصوله من أوستراليا للاطمئنان إلى صحته.
وأطلع المطران طربيه، البطريرك على المشاريع الكنسية التي تنفّذها الأبرشية، وتشمل بناء سبع كنائس جديدة وتطوير مراكز راعوية في سيدني وبريزبن ونيوزيلندا، بينها كنائس على أسماء مار شربل ويسوع المخلّص والقديسة ريتا وسيدة قنوبين ومار أنطونيوس الكبير ومار مارون.
وأشار الراعي إلى “النمو المتواصل للجالية المارونية، حيث تُسجَّل نحو 1500 معمودية مارونية، إضافة إلى نحو ألف معمودية في الكنائس اللاتينية”، مشددًا على “ضرورة التنسيق مع الأبرشيات اللاتينية لتسجيل المعموديات والمحافظة على الهوية الكنسية لأبناء الطائفة”.
وتناول اللقاء أوضاع الموارنة في نيوزيلندا، حيث توجد نحو مئتي عائلة تحتاج إلى مزيد من المتابعة الراعوية، والحاجة إلى تأمين كهنة جدد لمواكبة اتساع الأبرشية.
كما بحث الجانبان في التحضيرات للمؤتمر القرباني الدولي في سيدني سنة 2028، ومراجعة بعض النصوص والألحان الليتورجية وضرورة توضيح التعابير اللاهوتية المتعلقة بالعذراء مريم قبل اعتماد الترجمات.
وتطرقا إلى الإرشادات الطقسية والرتب الخاصة بدفن الأطفال وضرورة تسريع عمل اللجان الليتورجية وربطه بالحاجات الراعوية.
وأطلع المطران طربيه، البطريرك الراعي ، على إرسال خمس حاويات من المساعدات الإنسانية من سيدني إلى لبنان لمصلحة “كاريتاس”.
واستقبل البطريرك الراعي الأب طوني الأحمر الذي عرض لنتائج الاتصالات الكنسية والمسكونية المتعلقة بمشروع إدراج عيد الخليقة في الرزنامة الليتورجية، واعتماد الأول من أيلول مناسبة للصلاة والتأمل في سرّ الخلق والعناية بالخليقة.
وأوضح الأب الأحمر أنه “أجرى اتصالات مع عدد من رؤساء الكنائس الشرقية، وأن المشروع يهدف إلى إبراز الإيمان بالله الخالق، مع المحافظة على الخصوصية اللاهوتية والليتورجية لكل كنيسة”.
وطلب السماح له بعرض المشروع أمام مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك، فأبدى البطريرك موافقته، ودعاه إلى التنسيق مع الأمين العام للمجلس الأب جان يونس، تمهيدًا لدرس إمكان اعتماد المناسبة أو إعداد صلوات ونصوص ليتورجية خاصة بها.
كما تناول اللقاء التحضيرات لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين، حيث تم الاتفاق على إقامة الصلاة الختامية في الصرح البطريركي في بكركي، يوم الأحد 24 كانون الثاني 2027، عند الساعة السادسة مساءً، بمشاركة رؤساء الكنائس والشبيبة والرهبانيات والإكليريكيين.
والتقى الراعي ، مسؤول مخابرات الجيش اللبناني في جبل لبنان العميد بيار فرح في زيارة لأخذ البركة بعد العودة من الديمان. وتناول اللقاء الأوضاع الأمنية في لبنان، ولا سيما في الجنوب، والتطورات الإقليمية وانعكاساتها على الاستقرار الداخلي.
وأشاد البطريرك الراعي بدور المؤسسة العسكرية وتضحيات عناصرها، مؤكدًا أن “الجيش هو كرامة الوطن” وأن حماية الدولة ومؤسساتها الشرعية تشكّل الضمانة الأساسية لوحدة لبنان وسيادته”.
من جهته، عرض العميد فرح طبيعة العمل الأمني الذي تقوم به مخابرات الجيش في جبل لبنان، ولا سيما في كسروان، والجهود المبذولة للمحافظة على الأمن والاستقرار، مشددًا على “استمرار المؤسسة العسكرية في أداء واجباتها رغم التحدّيات”.
واستقبل الراعي راعي أبرشية سيدة لبنان المارونية في لوس أنجلوس المطران إلياس عبدالله زيدان يرافقه الأسقفان المنتخبان ميلاد ياغي لأبرشية سيدة لبنان في المكسيك، وشربل مارون للأبرشية المارونية في دمشق.
وعبّر المطران زيدان عن فرحته بانتخاب أسقفين من أبرشيته، معتبرًا أن “ذلك يشكّل علامة على حيوية الكنيسة المارونية في بلاد الانتشار”.
وتناول اللقاء التحضيرات للسيامتين الأسقفيتين، حيث تقرّر أن تُقام سيامة المطران المنتخب شربل مارون في السادس من كانون الثاني 2027، بمشاركة المطرانين غريغوري منصور وإلياس عبدالله زيدان إلى جانب البطريرك الراعي، فيما تُقام سيامة المطران المنتخب ميلاد ياغي في الثاني من شباط 2027، في مزار سيدة لبنان في حريصا، بمشاركة المطرانين بيتر كرم وإلياس عبدالله زيدان
وأعرب المطران المنتخب شربل مارون عن تواضعه أمام المسؤولية الجديدة، متمنيًا “أن تشهد سوريا الاستقرار والسلام”، فيما شكر المطران المنتخب ميلاد ياغي البطريرك على ثقته وصلواته”، مؤكدًا أن “اتساع المكسيك يفرض تحدّيات راعوية تستدعي مزيدًا من العمل والاهتمام بأبناء الجالية المارونية”.
وتناول اللقاء أيضًا بعض الشؤون الكنسية المتعلقة بالحضور الماروني في فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، وضرورة متابعة أوضاع الأبرشيات والرسالات وتعزيز التواصل بين الكنيسة الأم وأبنائها في مختلف أنحاء العالم.



