استقبل النائب إبراهيم كنعان في مكتبه في جديدة المتن حشد من أهالي المنطقة ورئيس البلدية أوغست باخوس وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات متنية وسط تدابير أمنية مشددة للجيش اللبناني، حيث تابع وإياهم مواضيع إنمائية واجتماعية، وشكّلت اللقاءات مناسبة للتضامن معه ومع البلدية، ورفض ما ورد في فيديو متداول يظهر شخصين من الرويسات يوجّهان إساءات لفظية إلى كنعان والبلدية.
ورحّب كنعان بالحاضرين، قائلاً: «أهلاً وسهلاً بكم في بيتكم. وما نفعله نقوم به معاً، ولا أقوم بشيء لنفسي. ولمن يخاف من الانتخابات، يطمئن باله: إنها بعيدة عن تفكيرنا وأداءنا الوطني والإنمائي. فنحن نتحدث عن حقوق منطقة وكرامتها، وعن تطبيق القانون واحترام الآخر وحقوقه».
وأكد أن «الإنماء للجميع، للجديدة والبوشرية وسدّ البوشرية بكل مكوّناتها، من دون تمييز»، مشدداً على أن أي تقصير يُعالج وفق الأصول، وبما يحفظ احترام المؤسسات والدولة. وأضاف: «أما الحكي من فوق، والمخالفات والتعديات على الكرامات والأملاك العامة والخاصة، فلن تمرّ، ومنعرف مين وراهن».
وقال كنعان إن الجميع «تحت سقف القانون من دون استثناء»، مضيفاً أن من يعتقد، أياً كان الطرف الذي ينتمي إليه، أنه يستطيع التطاول وتجاوز المبادئ والأصول«لا يمثّل طائفة ولا انتماء سياسي، ويشذّ عن أصولنا وتاريخنا ومبادئنا».
وشدد على أن المشكلة «ليست مع الإنماء في الرويسات، كما حاول البعض أن يُلبسنا ذلك»، بل مع «قلّة الأخلاق واستغلال بعض الفاسدين والفاشلين، والحكي من دون جمرك، والتطاول على المؤسسات والمرجعيات»، مؤكداً أن هذا السلوك «غير مقبول، وما رح يقطع».
وتابع: «نحن مستمرون في النهج نفسه: إنماء للجميع وتحت سقف القانون، فلا عودة إلى الوراء. البلدية تقوم بواجباتها وتعمل، ويعطي العافية لرئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير، فهم يقومون بواجباتهم مع الجميع من دون تمييز».
وأضاف أن «الآدمية والأخلاق لا تقابَلان بالإهانات»، مؤكداً أن أحداً لا يجوز أن يعتبر أن كنعان أو البلدية «مكسر عصا». وقال: «احترمونا منحترم الكل، ولتبقَ الأمور تحت السقف المقبول».
وأشار كنعان إلى أن المنطقة اعتادت تاريخياً التعاطي بأخلاق وترتيب، مع الحفاظ على العيش المشترك، لافتاً إلى أن ذلك لا يبرر الخروج عن الاحترام بأي شكل. وأكد استمرار التعاون مع البلدية ومؤسسات الدولة، قائلاً: «ما حدا فوق سقف القانون، وما حدا فوق راسه خيمة، مين ما كان يكون».
من جهته، قال رئيس بلدية الجديدة – البوشرية – السد أوغست باخوس إن المشكلة تتعلق بأشخاص يستفيدون، وفق تعبيره، «بطريقة شخصية وغير قانونية من بعض المصالح»، مؤكداً ضرورة أن تسير هذه المصالح وفق المسار القانوني. وشدد على أن «الأمور الإنمائية في الرويسات من الأساسيات التي لا يمكن المسّ بها»، وأن البلدية تصرفت وفق اللازم، فيما تبقى «الطريقة البلطجية في التعاطي معها مرفوضة».
وأكد باخوس استمرار البلدية في الإنماء الذي بدأته قبل الحادثة، «من دون أي مساومات»، نافياً وجود أي خلفية طائفية، ومشدداً على أن البلدية تعمل للجميع وعلى مسافة واحدة، «من دون أي تفريط بالملك العام أو تمييز بين الناس».



