فيما يستعد سفيرا لبنان وإسرائيل للاجتماع في قابل الأيام في الخارجية الأميركية ليناقشا تنفيذ صيغة اتفاق الإطار، قال مصدر سياسي رفيع لـ«نداء الوطن» إن «الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بوساطة أميركية، كان مقررًا عقدها في روما في الثلث الأخير من الشهر الحالي، بعد مؤتمر دعم الجيش في باريس في 17 منه، إلا أن عاملين أساسيين أدّيا إلى تأجيلها إلى النصف الأول من تشرين الأول المقبل».
وأوضح المصدر أن العامل الأول يتمثل في رفض لبنان الذهاب إلى التفاوض في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية العدائية، مقابل رفض إسرائيل البحث في مناطق نموذجية جديدة ونوعية. أما العامل الثاني، فيرتبط ببدء أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في دورتها العادية، التي يتضمن جدول أعمالها ملفات بالغة الأهمية، ولا سيما الحرب الأوكرانية والحرب الإيرانية وأزمة الطاقة العالمية والتداعيات الاقتصادية».
وأشار المصدر إلى أن «كلام رئيس الجمهورية في النبطية عن عدم التفاوض في المرحلة الراهنة شكّل جرس إنذار حقيقيًا، هدفه لجم العدوانية الإسرائيلية ورفض التفاوض تحت النار».
ولفت إلى أن «أهمية مؤتمر دعم الجيش في باريس، بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس جوزاف عون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تكمن في كونه سيشكّل مؤشرًا ومقياسًا لمدى الاستعداد العربي والدولي لتقديم دعم نوعي للجيش، بما يمكّنه من الاضطلاع بمهامه الكبرى على أكمل وجه».



