قبلان: التعامل معنا كأننا أبناء جارية لن يمرّ وسنتحاسب

قبلان: التعامل معنا كأننا أبناء جارية لن يمرّ وسنتحاسب
قبلان: التعامل معنا كأننا أبناء جارية لن يمرّ وسنتحاسب

أعلن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: “أيها اللبنانيون، لا يمكن الحديث عن لبنان بلا الحديث عن جنوبه الذي ينزف تحت عين السلطة التنفيذية التي تخنقه وتحاصره وتتواطأ عليه وتتعامل معه كدعاية إعلامية ورشوة سيادية وصفقة بخسة بعالم الإلتزامات الجانبية، وبهذا المجال لا بدّ من تدارك فتنة السلطة التنفيذية التي تضع البلد فوق حد السيف وترمي الشراكة الوطنية والصيغة التاريخية بكل أسباب التمزيق والتحريض والإنقسام، وتعمل بكل ما أوتيت من قوة للخلاص من جبهة الجنوب السيادية التي تمثّل القضية الأم للبنان ووجوده، والقضية اليوم ليس أنّ السلطة التنفيذية لا تريد الدفاع عن الجنوب بل مجموع السياسيات التي تخنق الجنوب وتحاصره وتستنزفه وتمنع عليه كل أسباب الحياة”.

وأضاف في رسالة: “الخطير أنّ شوفانية السلطة تتعامل مع الجنوب على طريقة الغارات الإعلامية والإستثمار بالكراسي والتحريض الداخلي والتمزيق التاريخي والحرص التام على أمن إسرائيل الإرهابية عن طريق الملحقات الأمنية التي تهدد أصل وجود لبنان وتضع السلطة في قلب أسوأ اتهام تاريخي، وكون الجنوب مهدد هذا يعني أنّ لبنان وشراكته الوطنية وسلمه الأهلي ومشروع دولته التاريخي مهدد، ومع ذلك لا شغل للسلطة التنفيذية إلا الفتنة والخنق واللعبة الخارجية للخلاص من جبهة الجنوب وإغلاق منافذ الإغاثة عن أهم مُكون سيادي لبنان. ولأن الدفاع عن الجنوب اللبناني ضرورة وجودية وسيادية ووطنية وميثاقية فهذا يضعنا في قلب أقدس أقداس السلاح المقاوم الذي يدافع عن لبنان بكل ما أوتي من قوة وتضحيات، وهنا تكمن قداسة المقاومة التي ما زالت تحفظ لبنان وتمنع الصهيونية الإرهابية من ابتلاع لبنان وشطب وجوده الدستوري والتاريخي والشعبي، وهنا أقول للبنانيين: أمن لبنان لا يتجزأ، وجنوب لبنان يختبر لبنانية كل لبناني والتزام كل قوة سياسية بسياق الصيغة الوطنية، والحل بإطلاق صرخة وطنية وورشة عملانية تمنع السلطة المجنونة من أسوأ فتنة داخلية وأخطر كارثة سيادية سيما أنها تعطي إسرائيل الإرهابية المدة الكافية للخلاص من تدمير الجنوب وجرفه. وموقفنا اليوم وغداً: الجنوب بالنسبة للبنان هو القضية الأم، والعاصمة الأم، والسيادة الأم والشراكة الأم، والصيغة الوطنية الأم، وبلا الجنوب لا حاجة لوجود لبنان، والتسامح بهذا المجال خيانة، ومحو الذاكرة خيانة، والعفو السياسي بهذا المجال خيانة، ولن ننسى أبداً ومن ينسى مذابح جنوبه والتزامات السلطة الجانبية خائن، والسلطة التنفيذية الحالية شريك كامل بما يجري بالجنوب من قتل وإبادة وفظاعات وتفجير وتدمير وتجريف وغارات ولن تشفع لها لعبة الشوفانية الإعلامية المنسقة مع أعداء هذا الوطن”.

وتابع قبلان: “للتاريخ الآتي أقول: الشراكة الوطنية تبدأ بالجنوب وتنتهي عنده، ودون الجنوب لا صيغة وطنية ولا شراكة سياسية ولا تضامن شعبي ولا وجود تاريخي، وترك الجنوب بهذه الطريقة خيانة عليا، والعين بالعين، والإستهتار بدمائنا وقرانا وتجيير الدولة لإبن الستّ والتعامل معنا كأننا أبناء جارية لن يمرّ، وسنتحاسب، وهناك من يقتلنا اليوم ويشارك بكل مؤامرة وخيانة لإبادتنا والخلاص منّا، ولن نقبل بالمساومة على دمنا وقرانا ومدننا وجنوبنا الذي يعاني من فجيعة الإلتزامات الجانبية والملحلقات الأمنية التي تضع أمن تل أبيب فوق أمن لبنان وجنوبه، وواشنطن بطور الهزيمة التي تضعها بخلف قائمة قوى الشرق الأوسط النافذة، ومضيق هرمز وباب المندب يشكلان صورة أخطر زلزال إقليمي دولي لا سابق له على الإطلاق، والسلطة التنفيذية المحسوبة على أحزاب السلطة وواشنطن والكواليس الأمنية تضع البلد في صلب أزمة وطنية تدميرية، ولن نسكت عن مشاريع الخيانة التي تطال أصل وجودنا، وما تزرعه السلطة الحالية يضعنا بقلب أسوأ انقسام سياسي ووطني، والسلطة الحالية تتعامل مع الجنوب كمقبرة وعدّاد موتى وتراخيص مفتوحة للتطويب الخارجي والأمن الصهيوني، مع أنّ منطق الوطنية يفترض بالسلطة التنفيذية أن تكون أمام شعبها وناسها فيما خص قضايا الجبهات السيادية والوجودية لا أمام تل أبيب الإرهابية وما يلزمها من كواليس وخرائط أمنية. أيها اللبنانيون، المنطق الوطني يقول: حين يتعرض لبنان للخطر فإنّ الدفاع عنه يصبح قضية كل لبناني، والآن مسؤولية كل لبناني تحميل السلطة التنفيذية أخطر مسؤولية وطنية لأنها تبيع جنوب لبنان وتتواطأ عليه”.

وختم قبلان: “بكل صراحة أقول: لا ضمانة للجنوب ولبنان أكبر من ضمانة حركة أمل وحزب الله والتضحيات التي يقدّمها هذا الثنائي المقاوم ليبقى لبنان، ولا سلطة تاريخية ولا أمانة وطنية أكبر مما يقوم به الرئيس نبيه بري، ولتعلم السلطة الحالية التي ترجم جنوب لبنان بكل إمكاناتها وتحاصره وتخنقه وتتواطأ عليه أنّ الجنوب وأهله أكبر من الموت، والتاريخ لن يرحم، ولا أعني التاريخ الآتي بل التاريخ الذي تطبخه السلطة، وطابخ السمّ آكله، ومن يصبر ويقاوم لا يُهزَم، وهذا تاريخنا الوطني، ومن تاريخه الجنوب لن يعرف الهزيمة أبداً ولن يقبل بخيانة لبنان”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مخزومي: عاصمتنا للدولة والقانون… لا للسلاح والفوضى
التالى واشنطن: نزع سلاح “الحزب” جزء لا يتجزأ من عملية المناطق التجريبية