كتب فرزاد قاسمي في “الجريدة الكويتية”:
كشف مصدر دبلوماسي إيراني لـ «الجريدة»، عن أن روسيا مارست ضغوطاً على طهران للعودة إلى المفاوضات مع واشنطن وضرورة الانتقال إلى صيغة حوار مباشر، مضيفاً أن هذه الضغوط تضمنت انتقاداً روسياً لإيران بسبب «تضييع الوقت والفرص»، للخروج من هذا الصراع الذي باتت كلفته ترتفع على الجميع.
وأوضح المصدر أن الرسائل الروسية وصلت إلى طهران عقب زيارة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف إلى موسكو، ولقائهما الرئيس فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي.
وقال إن هذه التطورات أضعفت عملياً المفاعيل الإيجابية لتصريحات بوتين خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، بداية الشهر الجاري، لا سيما تأكيده استمرار روسيا في تزويد إيران بالسلع الأساسية.
ويبدو أن تصريحات بوتين، أثارت امتعاضاً مكتوماً في واشنطن، خصوصاً أنها جاءت بعد دعوة إدارة ترامب وزير المالية الروسي إلى اجتماع مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وفي وقت كان كوشنر وويتكوف يستعدان لزيارة موسكو.
وأضاف المصدر أن التوتر بين طهران وموسكو تصاعد بعدما نقلت روسيا رسالة إسرائيلية إلى إيران تحذرها من أي تدخل في جنوب لبنان، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية ضد حليف طهران «حزب الله».
وبحسب المصدر، فإن هناك انطباعاً بات سائداً في طهران، أن موسكو تميل إلى استخدام الملف الإيراني كورقة تفاوضية كلما تحركت واشنطن باتجاهها وظهرت مؤشرات لانفراجة في الحرب الأوكرانية، بما يعزز المخاوف الإيرانية من احتمال المقايضة بين ملفي طهران وكييف.
ويأتي ذلك وسط تقارير عن إلغاء لقاء كان مقرراً بين بزشكيان والرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش قمة منظمة شنغهاي، تزامناً مع كشف رئيس حزب «كوادر البناء» الإيراني عن ضغوط صينية على طهران لفتح مضيق هرمز ووقف الهجمات على دول الخليج العربية.



