أخبار عاجلة
هل تُوسّع إيران المواجهة إلى البحر الأحمر؟ -
مسؤولون أميركيّون إلى بيروت؟ -
تواصل بين الرئيس عون وبرّي… قريبًا؟ -
“الحزب” حاول نصب “كمين أهلي” لسلام؟ -
أسعار السلع… “طلعة بلا نزلة” -
السعودية تواكب استعادة الدولة والسيادة -
السعودية: استهداف ناقلة بالبحر الأحمر -

ما حقّقه الرئيس عون في واشنطن…

ما حقّقه الرئيس عون في واشنطن…
ما حقّقه الرئيس عون في واشنطن…

 كتبت امال شموني في “نداء الوطن”:

شهدت القمة بين الرئيسين جوزاف عون و دونالد ترامب مناقشة نهج شامل يضم الحكومة اللبنانية بأكملها، مع التركيز على مسألة التمويل غير المشروع للكيانات الخارجة عن الدولة لا سيما تمويل “حزب الله” وسبل وقفه، حيث تم توضيح مدى خطورة الوضع، خاصة أن تدفق الأموال الإيرانية من شأنه أن يزيد الأمور تعقيدًا. كما برز الحديث عن إعادة الإعمار وأهمية كسب ثقة اللبنانيين، وتم الاتفاق على عقد مؤتمر دولي خاص بهذا الملف. وفي هذا السياق، تم التشديد على ضرورة تعزيز مؤسسات الدولة لضمان أن تصل الأموال إلى الشعب عبر الحكومة اللبنانية، وليس عبر “حزب الله”.

وقبيل مغادرته واشنطن، التقى الرئيس عون في السفارة اللبنانية عددًا من أعضاء الكونغرس ومسؤولين في الإدارة الأميركية، وشدّد خلال اللقاء على عمق العلاقات التاريخية بين لبنان والولايات المتحدة، واستعرض الدور الذي لعبته واشنطن في دعم الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن لبنان بلد صغير بحجمه، كبير بأثره الحضاري، وأن الجيش هو المؤسسة الوطنية الجامعة التي تحظى بثقة جميع اللبنانيين، ويمثّل الضمانة الحقيقية للأمن والاستقرار.

وأكد عون أن لبنان يسعى إلى إنهاء ظاهرة الجماعات المسلحة غير الشرعية، وبناء دولة واحدة بجيش واحد يحتكر قرار الحرب والسلم. واعتبر أن نزع سلاح “حزب الله” مسألة معقدة لكنها ممكنة عبر مسار واضح يدمج الإصلاح السياسي والدعم الاقتصادي وبرامج إعادة الإعمار، بحيث يكون الجيش هو القوة الشرعية الوحيدة. كما شدد على أهمية دعم القوات المسلحة اللبنانية باعتبارها الجهة المؤهلة لحفظ الأمن، داعيًا إلى استمرار الاستثمار الأميركي العسكري والاقتصادي في لبنان. وعلمت “نداء الوطن” بأنه سيتم الاعلان عن دعم أميركي سريع للجيش اللبناني من خارج المساعدات المطروحة سابقًا.

أما بالنسبة إلى موضوع سلاح “حزب الله”، فعلمت “نداء الوطن” أن عون طرح آلية لجعل أسلحة “الحزب” متقادمة وغير صالحة للاستخدام بمرور الوقت، وفق رؤية عسكرية قدّمها الرئيس إلى ترامب لتعطيل فاعلية هذه الأسلحة تدريجيًا.

كذلك، حظيت “صيغة الإطار” المطروحة، التي تهدف إلى انسحاب إسرائيل ونزع سلاح “حزب الله”، بالكثير من النقاش خلال لقاء البيت الأبيض، خصوصًا لجهة وجود مشكلة أساسية تكمن في عدم وجود آلية للتحقق حتى الآن، الأمر الذي قد يعرقل العملية برمتها، إذ إن واشنطن وتل أبيب تتمسكان بشرط التحقق قبل القيام بأي خطوات لاحقة، وهو ما أشارت مصادر أميركية إلى أنه قد يعيق التقدم في تنفيذ “صيغة الإطار”.

كما تطرقت المناقشات إلى قضايا داعمة للبنان منها تسيير رحلات جوية مباشرة، إلى جانب مؤتمر إعادة الإعمار. وتم الاتفاق على إقامة شراكة استراتيجية جديدة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل القضايا الاقتصادية وغيرها.

وقالت مصادر دبلوماسية أميركية إن عون قاد مساعي لإقناع ترامب بأن لبنان قادر على أن يكون أحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في المنطقة. وأشارت هذه المصادر إلى أن جدية هذه التفاهمات ستتجلى من خلال خطوات التنفيذ والمتابعة اللاحقة، الأمر الذي يستدعي تشكيل فرق عمل متخصصة لتنفيذ هذه البنود، إذ لا يمكن عقد مثل هذه المؤتمرات الدولية من دون فرق عمل فاعلة.

إلا أن مسألة “حزب الله” تظل عقبة مركزية. وفي هذا الإطار، قال دبلوماسي أميركي إن نزع سلاح “الحزب” يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة في غياب آلية فعالة للتحقق في الجنوب. فمن دون وجود مثل هذه الآلية، ستبقى إسرائيل قادرة على تعطيل أي انسحاب أو عملية لنزع السلاح بحجة غياب جهة محايدة للتحقق. ولفت الدبلوماسي إلى أنه يعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قادر على المماطلة ووضع العراقيل وكسب الوقت، والاكتفاء بالحد الأدنى من الالتزام بـ”صيغة الإطار”.

وقال مصدر في البيت الأبيض إن واشنطن لا تبدي على الإطلاق رغبة في نشر قوات أميركية في القرى الجنوبية للقيام بعمليات التحقق، كما أنها ترفض إشراك الفرنسيين، وهو ما ينطبق أيضًا على الموقف الإسرائيلي. وأشارت مصادر عسكرية أميركية إلى أن أسماء دول أخرى، مثل الإمارات والمملكة المتحدة، طُرحت، إذ جرى الحديث عن احتمال مشاركة بريطانيا، نظرًا إلى تعاونها السابق مع القيادة المركزية والجيش اللبناني في إقامة أبراج مراقبة على الحدود، إلى جانب إمكان الاستعانة بمتعاقدين، أي شركات أمنية خاصة، لتنفيذ مهمة التحقق. واعتبرت هذه المصادر العسكرية أنه، رغم كثرة المقترحات، ثمة حاجة ملحّة إلى حسم هذا الملف بسرعة، إذ إن غياب آلية التحقق يمنح إسرائيل ذريعة لتقديم مبررات عديدة لعدم المضي قدمًا.

وفي ختام النقاشات، جرى تأكيد أن الجيش اللبناني سيحصل على كل ما يحتاج إليه، إلا أن قائمة الاحتياجات المفصّلة لم تُحدّد بعد، ما يجعل المرحلة المقبلة مرهونة بوضوح الخطوات التنفيذية وجدّية المتابعة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تسجيل 5764 حالة وفاة خلال موجة الحر التي ضربت فرنسا
التالى قطر: لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان