الحرس الثوري استخدم شركات إماراتية لتهريب معدات للمسيّرات!

الحرس الثوري استخدم شركات إماراتية لتهريب معدات للمسيّرات!
الحرس الثوري استخدم شركات إماراتية لتهريب معدات للمسيّرات!

اعتمد الحرس الثوري الإيراني على شبكة شركات تعمل انطلاقًا من الإمارات للحصول على معدات اتصالات فضائية صينية متطوّرة مرتبطة ببرنامج الطائرات المسيّرة الإيراني، وفق تقرير جديد نشرته “فايننشال تايمز”، في مؤشر على استمرار طهران باستخدام قنوات تجارية خليجية للالتفاف على العقوبات الغربية.

وكشفت ثائق تجارية وسجلات شحن إماراتية مسرّبة حصول “القوة الجو-فضائية” التابعة للحرس الثوري، أواخر عام 2025، على تجهيزات اتصالات فضائية عسكرية صينية عبر شركة مقرّها الإمارات.

وتزداد حساسية هذه العملية بحسب التقرير، الذي أعدّه الصحافيون مايلز جونسون وكريس كوك وديميتري سيفاستوبولو، بالنظر إلى أنّ الإمارات كانت لاحقًا من بين أبرز أهداف الرد الإيراني على الضربات الأميركية – الإسرائيلية، بعدما أطلقت إيران أكثر من 2800 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه الدولة الخليجية، استهدفت بعضها مواقع مدنية.

وأوضح أنّ عملية النقل جرت عبر شركة “Telesun” في إمارة رأس الخيمة، والتي أشرفت على شحن نحو 1.8 طن من معدات الهوائيات الفضائية الصينية من شنغهاي إلى إيران عبر ميناء جبل علي في دبي.

كما أظهرت تحليلات صور الأقمار الصناعية وبيانات الملاحة البحرية، وفق الصحيفة، أن سفينة إيرانية استخدمت في المرحلة الأخيرة من العملية عمدت إلى بث بيانات ملاحية مزيفة لإخفاء مسارها الحقيقي نحو إيران، في محاولة لإبعاد الشبهات عن الشحنة.

ووفق الوثائق التي اطّلعت عليها “فايننشال تايمز”، تضمنت الشحنة هوائي اتصالات فضائية متطورًا بقطر 4.5 أمتار من إنتاج شركة “StarWin” الصينية، وتم نقله من شنغهاي إلى ميناء بندر عباس الإيراني.

وأشار التقرير إلى أن الشحنة كانت مخصّصة لشركة إيرانية تُعرف باسم “Ertebatat Faragostar Kish” أو اختصارًا “EFK”، والتي تنشط ضمن مشروع مرتبط بمجموعة “Saman Industrial Group” الإيرانية.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على مجموعة “Saman” في كانون الأول 2023، معتبرة أنها تعمل كواجهة تجارية لمنظمة “الجهاد للاكتفاء الذاتي” التابعة للقوة الجو-فضائية في الحرس الثوري، والمسؤولة عن تطوير برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية.

كما تتهم واشنطن المجموعة بالمساهمة في شراء معدات مرتبطة بالمسيّرات عبر شركات وسيطة في عدة دول، بما في ذلك هوائيات ومحركات ومكوّنات قابلة للاستخدام العسكري.

ولفت التقرير أيضًا إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على “منظمة الجهاد للاكتفاء الذاتي”، على خلفية اتهامها بالمشاركة في تزويد روسيا بطائرات مسيّرة إيرانية خلال الحرب في أوكرانيا.

وأضافت الصحيفة أن الإمارات، رغم موقفها الرسمي الحازم تجاه إيران، بقيت خلال السنوات الماضية مركزًا مهمًا للأنشطة التجارية الإيرانية الخارجية، مستفيدة من المناطق الحرة وثغرات الرقابة التجارية في بعض الإمارات، ما أثار قلقًا متزايدًا بشأن استخدام هذه القنوات للالتفاف على العقوبات الدولية.

وكشف التقرير كذلك أن شركة الشحن الإيرانية “Blue Calm Marine Services”، التي تولّت الجزء الأخير من عملية النقل، كانت قد خضعت لعقوبات أميركية عام 2023 بسبب دورها في تسهيل شحن مواد تدخل في تطوير وقود الصواريخ لصالح وزارة الدفاع الإيرانية.

وفي سياق متصل، ذكّرت الصحيفة بأنّ الحرس الثوري حصل سرًا خلال الأشهر الماضية على قمر اصطناعي أطلقته شركة صينية تُدعى “The Earth Eye”، استخدمته إيران لمراقبة قواعد أميركية ومنشآت خليجية قبل الهجمات التي نُفذت في آذار الماضي.

كما أشارت إلى أنّ واشنطن فرضت أخيراً عقوبات على الشركة الصينية، مؤكدة أنّها ستواصل ملاحقة الكيانات الصينية التي تدعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.

ويعكس التقرير، بحسب الصحيفة، تعقيد شبكات التسليح الإيرانية وتنامي قدرتها على الوصول إلى تقنيات عسكرية حساسة رغم العقوبات الغربية، خصوصًا عبر المسارات التجارية والمالية المفتوحة في الخليج.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق 3 ضحايا في النميرية ونجاة شاب من غارة!
التالى خيارات دبلوماسية وسياسية أميركية للضغط على إيران