أخبار عاجلة

هدنة الأيام العشرة تفرض عودة تدريجية للنازحين من الشمال

هدنة الأيام العشرة تفرض عودة تدريجية للنازحين من الشمال
هدنة الأيام العشرة تفرض عودة تدريجية للنازحين من الشمال

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

مع دخول الهدنة الموقتة حيّز التنفيذ لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل، بدأت حركة عودة تدريجية للنازحين من مناطق الشمال باتجاه بيروت والجنوب والضاحية والبقاع، في مشهد يعكس مزيجًا من الحذر والأمل بعودة الاستقرار.

وبحسب المعطيات الميدانية، لم تُسجَّل هذه المرة كثافة نزوح كبيرة باتجاه طرابلس ومناطق الشمال كما حصل خلال ذروة التوتر في عام 2024، ما يعكس تبدّلًا في سلوك العائلات التي باتت أكثر تحفظًا في خيارات النزوح، خصوصًا مع تبدّل المشهد السياسي في سوريا المجاورة للشمال اللبناني.

وتوزع النازحون بموضوع العودة بين فئتين أساسيتين. الفئة الأولى فضلت البقاء في أماكن نزوحها داخل الشمال، ريثما تتضح الصورة بشكل أوضح، معتبرة أن مهلة العشرة أيام غير كافية لاتخاذ قرار عودة نهائي. هذه العائلات تخشى من أي تطورات ميدانية مفاجئة، كما تتحفظ على خسارة المساكن التي استأجرتها موقتًا في ظل ارتفاع كلفة الإيجارات.

أما الفئة الثانية، فقد قررت العودة إلى مناطقها الأصلية، وانطلقت صباح الجمعة عند الساعة السادسة صباحًا من مناطق الشمال باتجاه بيروت والجنوب، مختتمة بذلك رحلة نزوح قسرية ثانية. وقد شملت هذه العودة بشكل خاص العائلات التي كانت تقيم في المدارس ومراكز الإيواء، حيث دفعتها ظروف الإقامة الصعبة إلى اتخاذ قرار العودة رغم استمرار الغموض.

وفي موازاة ذلك، لم يلتفت معظم العائدين إلى الدعوات التي صدرت عن حركة “أمل” و “حزب الله”، والتي شددت على ضرورة التريث وانتظار تثبيت الهدنة قبل الإقدام على العودة.

في المقابل، يعبّر قسم من النازحين عن رغبة في الاطمئنان إلى منازلهم وأوضاعها، على أن تبقى عودتهم مرهونة بتطورات الأيام المقبلة، مع إمكانية التنقل الموقت بين مناطق النزوح والقرى الأصلية.

ويبقى أن شريحة أخرى تفضل عدم العودة في الوقت الراهن، بانتظار اتضاح المسار السياسي والأمني للهدنة، وما إذا كانت ستتطور إلى استقرار فعلي، إضافة إلى ما ستؤول إليه ملفات إعادة الإعمار، التي تشكّل عاملًا أساسيًا في قرار العودة النهائية إلى المناطق المتضررة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مؤتمر بيروت: إجماع سياسي على تثبيت عاصمة آمنة تحت سلطة الدولة
التالى اشتباكات بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي في الخيام