أخبار عاجلة

هكذا خطط “الحزب” لضم لبنان إلى ولاية الفقيه!

هكذا خطط “الحزب” لضم لبنان إلى ولاية الفقيه!
هكذا خطط “الحزب” لضم لبنان إلى ولاية الفقيه!

كتب رامي نعيم في “نداء الوطن”:

يتسيّد الناطق باسم الجيش الإسرائيليّ أفيخاي أدرعي المشهد الإعلامي في لبنان. يتابعه الجميع ويكاد يكون بمفرده مؤسسة إعلامية قادرة على إحداث فرق وعلى تغيير معادلات. يُهدّد من يريد يردّ على من يريد، يُنذر، يتوعّد ينصح تارة في خفة دم ملحوظة وطورًا في حزم عسكريّ يذكّرنا ببزته العسكرية.

الموالون لـ “حزب الله” ينتقدونه أحيانًا وأحيانًا لا يتفاعلون مع إنذاراته واستفزازاته إما خوفًا أو تجاهلًا في حين أنهم يتوعّدون ويهددون لبنانيين لمجرد رفضهم سلاح “الحزب”.

حالة أدرعي أضاءت على نوايا “حزب الله” غير المُعلنة والتي كشف فيها حقده على المكونات اللبنانية الرافضة لسلاحه أكثر من حقده على الإسرائيليين أنفسهم والأمر يعود إلى عدم تقبّل “الحزب” آراء بعيدة عن أيديولوجيته وتموضعه السياسي. فقد يصل فريق “حزب الله” ومن يقف وراءه إلى تسوية مع إسرائيل، وقد حصلت سابقًا لكن ما يتفق عليه هذا الفريق يجب أن يكون معمّمًا وشاملًا كل لبنان! هذه مدرسة ولاية الفقيه والهلال الخصيب حيثُ لا يمكن تجزئة الانتماء ولا يمكن تجاهل الفتوى التي تُطبّق على المسيحيين والمسلمين من دون أي تمييز .

هذا الأمر عمل “حزب الله” على تطبيقه أكثر من أربعين عامًا، فدجّن أكثرية معارضيه وأغرى الكثيرين بالمال وبالسلطة، ومن عارضه بشراسة، تعامل معه وفق الفتاوى بين السجن والاغتيال، معتبرًا أن مشروعه طويل الأمد ولبنان عاجلًا أم آجلًا سيكون جزءًا من ولاية الفقيه.

ولتحقيق الهدف رسمَ “حزب الله” رئيس حركة “أمل” خصمه في البداية وأشرس من خاض حربًا دموية ضد “الحزب”، رئيسًا للمجلس النيابي مُنهيًا الصراع الشيعي ومكرّسًا برّي شريكًا في الداخل ومشرفًا على السياسة الداخلية، مقابل قبول برّي بمشروع “الحزب” الإيراني الديني، وتولى برّي تدجين الرئيس السابق للحزب “التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط الذي بدوره تزعّم الدروز وكان الممر الإلزامي لكل درزيّ لبنانيّ وظيفيًا وقضائياً حتى في أصغر التفاصيل الحياتية لطائفة الموحدين.

بعد جنبلاط تولّت سوريا الأسد وبالتنسيق مع بري وجنبلاط ترويض رئيس الحكومة الأسبق الشهيد رفيق الحريري، فأوكلوا إليه مهمة إعمار لبنان وإنعاشه اقتصاديًا مقابل صمته وقبوله بالاحتلال السوري وبهيمنة “حزب الله” على قرار السلم والحرب فرضخ إلى حين. وحدهم الممثلون الفعليون للمسيحيين رفضوا مشروع “حزب الله”، فنُفيَ رئيس “التيار الوطني الحر” ميشال عون إلى باريس وسُجن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع كما أجبر الكتائبيون وعلى رأسهم آل الجميّل على مغادرة البلاد ومثّل المسيحيين بعض الرعاع وأزلام النظام السوري راضخين وموافقين على ما تقرره الترويكا يومها المتمثلة برئيس الجمهورية الياس الهراوي والرئيسين برّي والحريري والمحكومين بدورهم من “حزب الله”.

أطبق “الحزب” هيمنته وبدأ الإعداد لمرحلة ضم لبنان إلى ولاية الفقيه، لكن الرياح جرت عكس سفنه وخسر في طريقه دعم الحريرية السياسية في لحظة تاريخية وقف فيها الشهيد رفيق الحريري بوجه الاحتلال السوري والسلاح غير الشرعي، فما كان من “حزب الله” إلا أن اغتاله بالتعاون والتنسيق مع سوريا الأسد، هذه اللحظة غيّرت الكثير وكانت بداية نهاية “الحزب” ولو لم يخف جنبلاط ويرضخ من جديد لتهديدات “الحزب” ومغريات برّي ولو لم يطمع عون ويرضخ لـ “حزب الله” ويوقع معه اتفاقية ذل عرفت باتفاق مار مخايل لسقط “حزب الله” من الـ 2006 .

عون وجنبلاط أعادا تعويم “الحزب” كل لأسبابه الخاصة لا الوطنية، فحقق عون حلمه بالوصول إلى كرسيّ بعبدا وحقق جنبلاط حلمه بعودته الزعيم الأوحد لطائفة الموحدين الدروز وحمى “حزب الله “سلاحه برافعة مسيحية وبرئيس حامٍ للمشروع وبوحدة وطنية أجبرت سعد رفيق الحريري رئيس الحكومة الجديد يومها على السير بمشروع جنبلاط وميشال عون وعلى حماية سلاح “الحزب” ببيان وزاري وبحكومة صفراء.

هذا السرد التاريخي ليس لإنصاف سمير جعجع ورئيسي حزب “الكتائب اللبنانية” الشهيد بيار الجميل وبعده سامي الجميل ورئيس حزب “الوطنيين الأحرار” دوري شمعون. هؤلاء كانوا صلب المعارضة وأساسها والتي تحولت لاحقًا إلى كرة ثلج ضمت شخصيات كثيرة وأوصلت لبنان إلى ما وصل إليه اليوم.

هذه المعارضة كانت بالنسبة إلى “حزب الله” غير فعّالة وغير قادرة على تغيير المعادلات، لكن “الحزب” نسيَ أن من صنع النظام الإيراني الجديد هو نفسه من قرر وضع حد لبقائه أو لتوسعه واتخذ قرار إنهاء أذرعه فانتصر المعارضون في لبنان وعاد الأمل بلبنان التنوع البعيد عن التبعية لإيران.

الطريق لم يعد طويلًا و “حزب الله” يقترب من نهايته لكن لن ننسى أن في لبنان من سمحوا للفريق الإيراني بمصادرة كل شيء تحقيقًا لمآرب خاصة، وينتظرون انتهاء الحرب ليحاولوا ركوب موجة الانتصار.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ارتفاع جديد في أسعار ربطة الخبز!
التالى ترامب يُعلنها رسميًا: خامنئي قُتل!