جعجع: الدولة أكبر ضحية في الحرب و”الحزب” افقدها مصداقيتها

جعجع: الدولة أكبر ضحية في الحرب و”الحزب” افقدها مصداقيتها
جعجع: الدولة أكبر ضحية في الحرب و”الحزب” افقدها مصداقيتها

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أن أكبر ضحية في الحرب التي فتحها حزب الله هي الدولة اللبنانية التي قضى على كل جهودها لإعادة بناء وطن يحلم فيه اللبنانيون، وعلى مصداقيتها تجاه العالم، معتبرًا في حديث لـ”المركزية” ان ما يحصل هو البداية ونبدو متجهين الى الأسوأ، نسبة للمدى الذي قد يبلغه الاسرائيلي في عملياته، وما سيليه من تداعيات كارثية، بعدما فتح حزب الله ابواب جهنم على لبنان وشعبه واثبت انه فصيل في الحرس الثوري الايراني ليس إلا.

وسأل: هل ما زال وزراء حزب الله يمثلون الحزب في الحكومة، بعدما اعلن مجلس الوزراء حظر جناحيه العسكري والامني، مؤكدا ان لا يمكن للحكومة ان تناقض نفسها بوجود عناصر غير شرعية في تركيبتها، وقال: سنطرح الموضوع لاحقاً في الحكومة، علما اننا نجل ونحترم هؤلاء الوزراء كأشخاص.

وأضاف: لا يمكن ان نتكهن الى اي مدى ستستمر الحرب، على رغم ان كل الاجواء تصعيدية . لكن السؤال الجوهري يكمن عن الدافع في ما وصلنا اليه، عما أجبر نحو مليون انسان على النزوح من منازلهم، عن سقوط ما يناهز الف قتيل والاف الجرحى وخسائر مادية بالمليارات؟ لماذا ولأجل من؟ فقط لأن ثمة مجموعة بشرية ارادت الاستبسال واظهار بطولاتها مهما كان الثمن؟ نأسف ان نقول أن الضحية الاولى ، الى جانب المواطنين الابرياء الذين يقضون في الغارات والجرحى والمبعدين داخل وطنهم، هي الدولة اللبنانية بسلطتها السياسية ومؤسساتها وجيشها. فما اقترفه حزب الله في حرب اسناد ايران قضى من خلاله على الدولة اللبنانية. دولة كانت في طور النهوض منذ سنة وثلاثة اشهر تعمل بجد وتصدر قرارات في اتجاه مختلف عما عهدناه سابقاً، دولة وظّفت الصداقات في الخارج للشروع في المساعدة على النهوض بالوطن كما نريده باعادة الاعمار، بتحريك العجلة الاقتصادية، واذ بحزب الله يقرر اطلاق صواريخه من الجنوب ويقضي على كل ثقة بالدولة اللبنانية. وسأل: ماذا ننتظر بعد من اي صديق للبنان من الخليج الى اوروبا واميركا، من دول لم تنسَ بعد ان الحكومة اللبنانية والجيش اعلنا في نهاية العام 2025، انتهاء مهمة حصر السلاح في جنوب الليطاني وسيطرة القوى الامنية الشرعية على المنطقة للشروع في تنظيف شمال الليطاني، فيطل بعد نحو شهرين حزب الله بصواريخه من الجنوب ويعيده ساحة قتال كما كانت في الـ2023 وفي الـ 2006 وغيرها من السنوات الماضية. في المحصلة، ما جرى اظهر الدولة في حال من اللامصداقية اللامتناهية.

وتابع: المسؤول اولاً واخراً عن كل ما حصل ويحصل هو حزب الله الذي حسناً فعلت الحكومة في اجتماعها في 2 اذار الماضي بحظر انشطته العسكرية والامنية واعلنته منظمة محظورة. لكن المؤسف ان ثمة دولة عميقة في كل المجالات في لبنان ،وما جرى في المحكمة العسكرية بعد توقيف عنصرين من الحزب خالفا القرار، فأطلقا خلال 24 ساعة،خير دليل الى مدى عمق هذه الدولة. الدولة العميقة موروثة من عهد الوصاية وصولا حتى اللحظة، عملية تنظيفها تحتاج الى جهود جبارة.

وشدد جعجع على ان حزب الله اثبت بكل المقاييس انه فصيل في الحرس الثوري الايراني ليس الا، بعدما اعتقد البعض ان هذا اتهام سياسي لا اساس له من الصحة. بدليل ان الحرس الثوري حينما خنقته اسرائيل في ايران فتح جبهة لبنان من دون ان يأخذ في الاعتبار اهل الجنوب وحياتهم ومصالحهم وارزاقهم وقراهم وبلدهم وكأن لا دولة في لبنان. تابع: يذكرني حزب الله بظاهرة برزت في تكساس حينما جمع مؤسسها مئات من المؤمنين بأفكاره واقنعهم بإحراق انفسهم ففعلوا. هذا حزب الله تماما. انتحر ونحر ناسه والدولة اللبنانية.

عن المفاوضات بعد فقدان المصداقية بالدولة والاضطرار الى تقديم تنازلات كبرى لوقف الحرب على ما تبقى من الوطن، قال جعجع: فلنفترض ان رئيس الجمهورية نجح في تشكيل وفد مفاوض، ماذا لديه ليقدم لاسرائيل واميركا، فهو لا يقدر على فرض وقف اطلاق نار حتى. الرئيس يبذل جهودا جبارة واتصالاته مفتوحة لانقاذ لبنان، لكن ما جرى جعل الدولة واركانها ضحية، سلبوها مصداقيتها حتى.

اما التهديد بالفتنة والحرب الأهلية من قبل بعض القادة الحزبيين والروحيين فاعتبر جعجع ان المشكلة ان الدولة لم تتصدَ حينما كان يجب منذ نحو عام لمن بدأ بطرح هذه النظرية. في لبنان مجلس نيابي منتخب شرعياً انتخب رئيس جمهورية شرعياً بـ99 صوتاً واعطى الحكومة الثقة وباتت شرعية، فلمَ السماح للبعض بالحديث عن حرب اهلية؟ السلطة الشرعية اضاعت الفرصة وجعلت نفسها فريقاً مقابل فريق لا يجوز الاختلاف معه، عوض التصرف من منطلق شرعيتها وزج كل من يهوّل بالحرب الاهلية والفتنة في السجن.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق رسالة من أدرعي إلى مواطني العراق واليمن (فيديو)
التالى ترامب يُعلنها رسميًا: خامنئي قُتل!