رسالة أميركية لبري قلبت المعادلة

رسالة أميركية لبري قلبت المعادلة
رسالة أميركية لبري قلبت المعادلة

كتبت جويس عقيقي في “نداء الوطن”:

وصلت رسالة من أربع كلمات من عاصمة القرار واشنطن إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء الأخيرة في الثاني من آذار الحالي، فقلبت المعادلة وغيّرت المقاييس.

وبحسب معلومات “نداء الوطن” هذه الرسالة قصدت “حزب الله” وجاءت حرفيًا على الشكل الآتي:

“Detach and separate yourself”

أي ابعتد، فك ارتباطك وافصل نفسك عن “حزب الله” …

تلقف بري الرسالة وعمل بمضمونها وسارع إلى فصل نفسه عن “الحزب” بدليل أن وزراءه صوتوا مع قرار الحكومة حظر الأعمال العسكرية والأمنية لـ “حزب الله” وإلزامه تسليم سلاحه!

وبدأ بري بتسريب جو إعلامي يؤكد أنه ممتعض ومنزعج من خديعة “حزب الله” له بعدما وعده بعدم إقحام لبنان بحرب دامية وعدم تدخله بحرب إسناد لإيران وفعل عكس ذلك.

وهذه حقيقة، فبري، “الأخ الأكبر” كما سماه الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم خدع من الأقربين لكن، “لا تكرهوا شيئًا لعله خير” كما يقول المبدأ القرآني، فهذه الخديعة قد تكون خدمت بري، فهي التي شكلت ذريعة بري لبدء انفصاله عن “حزب الله” والعمل بمضمون الرسالة الأميركية.

وبحسب معلومات “نداء الوطن”، لم يكن قد حصل أي تواصل بين بري و “الحزب” منذ جلسة الثاني من آذار ، إلى أن دخل فجأة رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد يرافقه النائب أمين شري إلى مكتب بري على هامش جلسة التمديد الإثنين في البرلمان، وكان داخل مكتب بري رئيس الحكومة نواف سلام، نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، النائب علي حسن خليل ووزير المال ياسين جابر، وقد حصلت وشوشات وكلام على انفراد بين بري ورعد، في وقت فهمت خطوة رعد بدخول مكتب بري بشكل مفاجئ، وكأنها محاولة لرفع عتب بري عن “الحزب” وإعادة المياه إلى مجاريها بينهما.

أما على خط “بعبدا – حارة حريك” فقد علمت “نداء الوطن” أن أي تواصل لم يحصل بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون و “حزب الله” منذ جلسة حظر “الحزب” وسلاحه.

ووسط التصعيد الإسرائيلي وتحت النار، أطلق رئيس الجمهورية مبادرة رباعية لوقف التصعيد قائمة على أربعة بنود:

أولًا، إرساء هدنة كاملة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

ثانيًا، تقديم الدعم اللوجيستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية.

ثالثًا، سيطرة القوى المسلحة على مناطق التوتر ومصادرة السلاح منها ونزع سلاح “حزب الله” ومخازنه ومستودعاته وفق المعلومات المتوافرة.

رابعًا، بشكل متزامن، يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق.

هذه المبادرة أطلقها الرئيس عون في اجتماع افتراضي دعا إليه الاتحاد الأوروبي بمشاركة قادة ثلاث عشرة دولة وهي متفق عليها مع بري وسلام، وقد سلمت للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يحاول تسويقها لدى الإسرائيليين والأميركيين، في ظل حديث عن إمكان حصول المفاوضات في قبرص التي يزورها ماكرون حاليًا.

لكن، بحسب معلومات “نداء الوطن” لا تجاوب إسرائيليًا حتى الساعة مع المبادرة اللبنانية، علمًا أن السفير الأميركي ميشال عيسى سُلم المبادرة أيضًا منذ أيام ولم يصل أي ردّ من الإدارة الأميركية عليها حتى الساعة، ما يعني أن “اللاجواب” الإسرائيلي على ماكرون يأتي أيضًا في السياق نفسه لـ “اللاجواب” الأميركي على لبنان!

يأتي ذلك، في ظل حديث عن رفض “حزب الله” المبادرة والمسار التفاوضي الذي طرحته الدولة اللبنانية واعتباره استسلامًا وأن الكلمة الفصل للميدان، في تجاوز وتحدّ صارخين لقرارات الحكومة والدولة، يمارسهما “الحزب” منذ سنوات طويلة. ويبدو أن “الحزب” مصرّ على منطقه هذا، منطق “الدويلة” مهما كلف الأمر، حتى ولو كلّف الأمر انهيار لبنان! فـ “حزب الله” يثبت يومًا بعد يوم عدم لبنانيته وارتباطه بإيران وإيران فقط!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الخطوط الكندية تؤجل رحلاتها إلى إسرائيل ودبي
التالى بين الغارات والفراغ البرلمان يختار التمديد لسنتين