“الحزب” وعد… ماذا عن استخدام أدوات المحور؟

“الحزب” وعد… ماذا عن استخدام أدوات المحور؟
“الحزب” وعد… ماذا عن استخدام أدوات المحور؟

كتبت نجوى أبي حيدر في “المركزية”:

من كلّ حدب وصوب تتطاير الرسائل في الأجواء اللبنانية محمّلة بجرعات عالية من التحذيرات من مغبة تدفيع لبنان ثمن الصراع الاميركي- الايراني، تزامناً مع بلوغ الحشد العسكري الاميركي في المنطقة حدّه الاقصى وإفراغ عدد من القواعد، ومع سبحة الدعوات التي تكر تبعا من الدول لرعاياها إلى مغادرة إيران في أقرب وقت. ذروة الرسائل وصل أمس بالبريد الأميركي مع إجلاء واشنطن أكثر من أربعين من موظفي سفارتها في بيروت مع عائلاتهم اثر حدثين يتسمان بأهمية بالغة تمثلا بالاعلان منذ أيّام عن رصد مُسيرة فوق قاعدة حامات العسكرية حيث وجود عسكريين أميركيين، تم اسقاطها، وأخرى في محيط السفارة في عوكر.

اللافت في حدث الاجلاء، الى شموله معظم الطاقم غير الضروري وجوده في لبنان، أنّه الأوّل من نوعه منذ مدة بعيدة، ذلك أنّ، إبان حرب الإثني عشر يوماً على ايران في حزيران الماضي، لم تقدم الولايات المتحدة على اجراء مماثل. وتتخذ الخطوة طابع الخطورة من ربطها بما نقلته وكالة “رويترز” عن مسؤولين لبنانيين كبيرين بأن “إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة للبنان مفادها أنّها ستضرب البلاد بقوة وتستهدف البنية التحتية المدنية إذا شارك حزب الله في أي حرب أميركية – إيرانية.

ربطاً بما أفيد عن أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري طمأن مجموعة الخماسية الى ان حزب الله لن يتدخل في الحرب لمساندة ايران إن وقعت، لا بدّ أن تنتفي أهمية التحذيرات، فلمَ الاجلاء والتصعيد اذاً؟

تقول مصادر سياسية لـ”المركزية” أنّ لبنان ساحة مفتوحة للتنظيمات، فإن صدقَ الحزب في عدم التدخل، خصوصًا أنّ ثمة ضباطًا وعناصر من الحرس الثوري موجودون في لبنان ويتحركون في مناطق نفوذ الحزب، ما يخفف من هذه الفرضية، ثمة قوى أخرى مُسلحة من أتباع المحور قد تتدخل وتجر لبنان إلى كارثة. من هنا، جاءت الضربات التي وجهتها إسرائيل الاسبوع الفائت الى عين الحلوة، مُستهدفة قادة من حماس وأعقبتها بمجزرة في قرى بقاعية ذهب ضحيتها أكثر من عشرة قتلى و25 جريحاً. ضربة ليست سوى أنموذج الى ما قد تقترفه الدولة العبرية إن حاول أي من هذه التنظيمات غير المنضبطة العبث بالأمن واستهدافها أو أي من المصالح الأميركية بأي طريقة، علماً أنّ عددًا لا بأس به منها انتقل إلى لبنان في أعقاب انهيار النظام السوري السابق، وهو ما يُفسر المعلومات التي تتحدث عن حشد سوري على الحدود الشمالية لجهة وادي خالد.

مكمن القلق الاميركي إذًا من استخدام حزب الله خلايا نائمة من بين هذه التنظيمات لاستهداف المقار او المصالح الاميركية، فيُسدد الضربات من دون أن يكون هو في الواجهة، ويتنصل من أي مسؤولية فيما لو ردت اسرائيل حليفة واشنطن باستهداف لبنان او بناه التحتية المدنية، كما هددت. من هنا يمكن فهم اجراء الاجلاء الاميركي للموظفين، علمًا أنّ كل المؤشرات تصبّ في خانة قرب توجيه ضربة لايران، على ان تكون مفاوضات يوم الخميس المقبل حاسمة، وما يتسرب يدل الى عدم رضى اميركي عن الرد الايراني. فهل تفلح الاتصالات التي تجريها السلطة اللبنانية في أكثر من اتجاه ومع جهات عدة معنية في منع سيناريو المغامرة بلبنان والمقامرة بأرواح ابنائه كرمى للجمهورية الاسلامية؟ الأيّام المقبلة لا بدّ ستحمل الجواب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حادث بين أكثر من 30 آليّة في أميركا بسبب عاصفة ترابيّة!
التالى بعد اتهامه بالاغتصاب.. محامية حكيمي تكشف التفاصيل