عقد وزير الطاقة والمياه جو الصدي ورئيس بلدية جونية فيصل أفرام مؤتمرا صحافيا، في قاعة الاجتماعات في دار البلدية، بحضور النائب نعمت أفرام، روجيه عضيمي ممثلا النائب سليم الصايغ، المدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان المهندس ربيع خليفة، نهرا بعيني ممثلا النائب شوقي دكاش، وليد طراد ممثلا رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح إيلي بعينو واعضاء المجلس البلدي ومخاتير المحلة.
استهل أفرام كلامه بالترحيب بالوزير الصدي واصفا زيارته “بالمفيدة جدا والمثمرة”، لافتا إلى “ان التحالف السياسي الذي أوصل بلدية النهضة على مدينة جونية من اجل نهضتها وتحقيق طموح المواطنين فيها من خلال إنمائها وتطويرها، نراه اليوم من خلال زيارة الوزير الصدي”، مشيرا إلى انه من خلال هذا التحالف السياسي ووجود النهج السياسي السيادي في البلاد “بامكاننا جلب المشاريع الحيوية الى جونية مما يساهم في خطة نهضتها”.
وعرض أفرام لمحطات الجولة التفقدية التي قام بها مع وزير الطاقة على منطقة جونية للكشف على التعديات القائمة على الأملاك النهرية والتي تسببت بالكوارث بسبب الفيضانات في موسم الشتاء التي طالت شوارع المدينة، مشيرا إلى ان البلدية بالتعاون مع وزارة الطاقة والمياه، قامت ” بتنظيف وتأهيل المجاري في وداي حنتوش، لذلك لم نشهد هذه السنة الفيضانات على الرغم غزارة هطول الأمطار”.
وأكد أفرام أننا “سنكمل مع معالي الوزير والوزارة، كيفية ادارة هذه المخالفات للوصول إلى ما نطمح اليه من تحصين هذه المدينة كمنطقة خضراء لأبنائها وربطها مع باقي المناطق الخضراء في جونية وكسروان”.
وأضاف: “كم تفقدنا السبب الأساسي لحصول الفياضانات وقد أعطى الوزير الصدي بركته من اجل قيام تعاون بين الدائرة الفنية في جونية مع الوزارة، من اجل وضع المشروع على السكة مما سيوفر الحلول المنتظرة منذ فترة. كما زرنا المضخ، الذي عانينا منه ومن الادارة السيئة له، وكان يلوث مياهنا وبحرنا مانعا السياحة المستدامة في جونية. وأكدنا ان الاعمال لن تتوقف في المضخ نتيجة انقطاع التيار الكهربائي اذ ان مؤسسة كهرباء لبنان ستمدنا بخط مباشر للمحطة وبهذا يصبح عمل المولد الكهرباء احتياطيا بحال حصول عطل تقني”.
إلى ذلك، شكر الوزير الصدي البلدية ورئيسها على الدعوة والاستقبال، وقال: “ان كسروان وساحلها تهمنا جميعا، انها منطقة سياحية بامتياز ولديها اهمية اقتصادية كبيرة. وسوف نقوم بكل ما يمكننا للمساعدة. لطالما سمعت عن وجود الحرمان في الأطراف، انما يوجد ايضا حرمان في كسروان والفتوح والجرد والساحل لا سيما من ناحية الصرف الصحي”.
وأشار الصدي إلى وجود مشروعين كبيرين غير مكتملين في محطات تكرير الصرف الصحي ” الاول في طبرجا والثاني في الزوق، وكانا ممولين من الاتحاد الأوروبي، وبسبب الأزمة المالية توقف التمويل ونحن اليوم بصدد اعادة التواصل مع الاتحاد من اجل اعادة تفعيله، وطلبت مواكبة من النواب للمساعدة في هذا الموضوع. وايضا هناك محطة ميروبا حيث قسم كبير من تمويلها موجود في المصرف المركزي وايضاً طور المعالجة”.
وعن محطات جولته، أوضح “أننا اتفقنا على ان هناك مشاريع بحاجة إلى القليل من التمويل انما مردودها كبير وتاثيرها واسع لا سيما مضخات التكرير”، لافتا إلى أنه طلب من “الوزارة المؤسسة ان ينسقا مع البلدية في مشاريع عدة، علما انه ضمن إمكانيات الوزارة لا استطيع إعطاء الوعود الكبيرة، انما علينا ان نحدد تلك المشاريع التي يمكننا الاستثمار فيها معا كي يشعر المواطن بالفرق”.
وبالنسبة للمخالفات على الأملاك النهرية، قال: “زرنا وادي حنتوش، هناك شق على المدى القصير سنعمل عليه معا، وشق على المدى الطويل وهذا يتعلق بالبلدية ونحن على استعداد لمساعدتها. ونحن حاليا، نتشاور مع الجيش اللبناني حول إمكانية تلزيمه بتكلفة معقولة، مهمة القيام بمسح المخالفات النهرية في كل لبنان للبدء بمعالجتها”.
وتطرق الصدي إلى ما تقوم به الوزارة من ازالة التعديات على شبكات المياه في جبيل وانطلياس، وقال: “إنها مسالة عدالة، فمن يسرق المياه يتسبب بضرر لباقي المواطنين، وهذا الأمر غير مقبول وستتم معالجته. وطلبت من كل دوائر المؤسسة التركيز على ازالة المخالفات المتعلقة بالمياه وعدم التسامح في هذا الموضوع، وهي اسرع وأوفر طريقة لتامين المياه. كما أننا نعمل على مسالة البنى التحتية انما هذا يستلزم وقتا وتمويلا”.
وختم بالقول: “كما اتفقنا على آلية متابعة بين المؤسسة والوزارة والبلدية وسأعود بعد شهرين للاطلاع على سير الأعمال”.
وكانت كلمة للنائب أفرام أشار فيها إلى ان” الإنماء يشير إلى رقي الشعوب، أثنى فيها على عمل البلدية”، مشددا على” اهمية الإنماء”.
وردا على سؤال “للوطنية”، حول المهلة المعطاة لإزالة التعديات النهرية وهل هذا الأمر يتطلب قرارا من الوزارة والبلدية ام انه يتعلق بالدعم السياسي لهؤلاء المعتدين، أجاب الصدي: “أوكد انه بالنسبة للوزارة ولي، أنا لا اقبل باي غطاء سياسي لإزالة التعديات على شبكة المياه او الكهرباء، ليس هناك اي دعم سياسي يغطي على اي تعديات، ورأيتم ما حصل في انطلياس وجبيل. يجب العمل على هذا الموضوع مع البلدية، وما يمكن القيام به موقتا لحل مشكلة فيضان الطرقات، هو من خلال الوزارة. انما تحدثنا عن التفكير معا لإيجاد حل مستدام لمعالجة كل هذا التعديات في فترة معينة”.
من جهته قال أفرام: “نحن مؤتمنون على حماية الملك العام من اجل الخير العام، ولن نقبل بان يوثر اي معتدي على المجتمع باكمله، من هنا انطلقنا لمعالجة التعديات ووضعنا الموضوع على نار حامية، وستعالج المسالة بطريقة انتقالية”.
وكان الوزير الصدي قد استهلّ جولته في منطقة جونية عند التاسعة صباحا من امام البلدية وتفقد وادي حنتوش، والتعديات على مجرى مياه – حارة صخر ومضخات الصرف الصحي، كما زار مؤسسة المياه في سرايا جونية ومكتب قائمقام كسروان الفتوح بالإنابة ستريدا نبهان.



