كتبت “السياسة الكويتية”:
وسط تزايد المؤشرات عن دخول لبنان مرحلة بالغة الخطورة مع اتساع نطاق الاحتجاجات الشعبية المفتوحة على كل الاحتمالات، كشفت المعلومات المتوافرة لـ”السياسة”، أن فريق العهد ينظر بكثير من الريبة والقلق إلى الاحتجاجات التي تعم المناطق اللبنانية، باعتبارها تحريضية ومبيتة من جانب الحلف الرباعي المكون من رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، إضافة إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
وأشارت المعلومات، إلى أن الرئيس ميشال عون يعتبر تحريك الشارع، ورغم اقتناعه بخطورة الأوضاع، أنه موجه ضده لإرغامه على القبول بحكومة الـ18 وزيراً التي قدمها له الحريري، والتي تحظى بدعم الرئيس بري وجنبلاط، من أجل الضغط عليه لكي يوافق على هذه التشكيلة، ويوقف المطالبة بتوسيع الحكومة، وتالياً الحصول على الثلث المعطل.
وأضافت، إن الأسئلة التي وجهها عون لحاكم مصرف لبنان عن أسباب ارتفاع الدولار، يراد منها تحميل الرباعي مسؤولية الحملة التي تستهدف الفريق الحاكم الذي تتهمه قوى المعارضة بأنه مسؤول عن تعطيل تأليف الحكومة، واشتراطه الحصول على الثلث المعطل، في وقت كشفت هذه المعلومات أن فريق العهد يدرس خطة لمواجهة هذه الحملة التي تستهدفه، وأنه لن يستسلم أمام كل هذه الحملات التي يعتقد أن غايتها دفعه للاستسلام والقبول بشروط الرئيس الحريري وحلفائه .
واستمرت الاحتجاجات في العديد من المناطق اللبنانية، وقطع متظاهرون طرقات في مناطق عدة.
واعتصم ناشطون أمام السرايا وقصر العدل في طرابلس، احتجاجاً على تردي الاوضاع المعيشية، وطالبوا القضاء بـ”الافراج عن الموقوفين وتخفيف الاحكام عن المحكومين من أبناء المدينة، بتهم عدة سيما المخدرات والسرقة وغيرهما من الجرائم”، مشيرين إلى أن “الوضع الاقتصادي والمعيشي صعب جداً”.