تمضي الأزمة اللبنانية نحو مزيد من التأزم، مُثقلة بمسارات صعبة طبعت في الأيام الأخيرة عناوين السياسة والمال والاقتصاد والصحة. ترافق ذلك مع مؤشرات لواقع قد يكون الأكثر خطورة، سواء على خط معركة الحياد التي أطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي، أو لجهة تخبّط الطبقة الحاكمة في محاولاتها إخراج المفاوضات مع صندوق النقد الدولي من دائرة التعثر، بالتوازي مع فقدان المناعة ضد فيروس كورونا الذي وجد طريقه إلى التغلغل في عدد كبير من المناطق.
وصول لو دريان سبقه خبر نقلته قناة "الحدث" عن دبلوماسي فرنسي أشار إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون "سيعلن خطة شاملة لمساعدة لبنان تتضمن فتح خطوط اعتماد مالية"، لافتاً الى أن الحكومة اللبنانية، التي تسلّمت السلطة منذ 6 أشهر، "لم تقم بأي إصلاح جوهري، في وقت لبنان في أمسّ الحاجة إلى الإصلاح، واللبنانيون ينادون به". وقال إن لو دريان "يحمل رسالة تضامن مع شعب لبنان ورسالة حزم إزاء سلطاته".
وبمعزل عن مدى دقة الخبر، وحقيقة التوجّه الفرنسي إلى مثل هذا النوع من المساعدة ومدى ارتباطه بضوء أخضر أميركي، في ظل حديث عن عدم رغبة واشنطن في دفع البلاد إلى الانهيار الكامل، إلا أن المُفترض أن يسمع المسؤولون اللبنانيون من الضيف الفرنسي تأكيداً على الالتزام بدفتر شروط الإصلاحات لمدّ يد العون الغربية إلى لبنان وانتشاله من أزمته.
وبالتزامن، أعلنت السفارة البريطانية في لبنان أن الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط جايمس كليفرلي سيزور لبنان "افتراضياً" اليوم، وأن على جدول أعمال "الزيارة" برنامج «لقاءات حافلاً مع المسؤولين اللبنانيين، والمؤسسات والشركاء في البرامج الممولة من المملكة المتحدة"، لافتة الى أن "الإصلاح والاقتصاد والأمن ستكون على رأس جدول الأعمال".



