الفاتيكان يسعى للمساعدة
وتفيد المعطيات ان الفاتيكان انتقل من موقف المستمع الى موقف الساعي إلى المساعدة. إتخذ قراره بالتوجه نحو الدول الغربية للجم الإنهيار في لبنان، من منطلق ان هذا الانهيار سيدفع المسيحيين الى الهجرة. صاحب الديبلوماسية الصامتة والفاعلة كان أبلغ لبنان عبر وزير خارجيته انه يتفهم خصوصية الوضع اللبناني وان المعالجة للمشاكل التي يواجهها لن تكون مجدية الا من خلال الحوار، واعداً بالتحرك لحث الدول الفاعلة على تعديل الموقف تجاه لبنان، وقد لاقت مساعيه صدى ايجابياً من دول عدة في مقدمها فرنسا.
يسعى المسؤولون في الفاتيكان الى التواصل مع الاميركيين للتفاهم على نقطة محورية، مفادها أن التضييق على لبنان بالشكل الحاصل بهدف التصدي لـ"حزب الله"، ستكون له تداعياته على المسيحيين فيدفع غالبيتهم الى الهجرة. القناعة الراسخة لدى الفاتيكان أن الحوار هو سبيل الحل للوضع في لبنان، وليس التصادم مع الآخرين بمن فيهم "حزب الله" الذي يعتبر من النسيج اللبناني. على المقلب الآخر تعمل فرنسا على تخفيف الضغط عن لبنان واقناع الأميركيين أن حربهم على "حزب الله" بالشكل الحاصل ستدفع لبنان الى الانهيار الكامل.
وتكشف المعلومات عن حوار عميق باشرته جهات محلية فاعلة مع الفاتيكان، عبر سفيرها في لبنان المتفهم لخصوصية الوضع اللبناني وهو على تماس مع قيادات دينية داخل الكنيسة المارونية. محور النقاش الدائر ينطلق من القلق على مصير المسيحيين المهدد بالهجرة في غضون العامين المقبلين، إذا لم يتم استدراك الامر عبر معالجة فاعلة للوضع الاقتصادي والمالي، وبذل الجهود من اجل منع وقوع أزمة تعليمية في المدارس الكاثوليكية والبعثات والارساليات الاجنبية، فضلاً عن ايجاد سبل لدعم المزارعين. وعلم أن مؤسسات دينية فاعلة مارست ضغوطاً على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من أجل تأمين دعم للقطاعات التي تمس حياة الناس والا يعد مساهماً في فتح باب الهجرة.
وفي الموازاة تسعى فرنسا، التي يستعد وزير خارجيتها جان ايف لودريان لزيارة لبنان في غضون الأيام العشرة المقبلة، إلى تزخيم مساعيها الانقاذية وعلم ان الوزير الفرنسي في صدد الاعلان خلال زيارته عن مبادرة تجاه لبنان عبارة عن مساعدة مالية للمدارس الفرنكوفونية والكاثوليكية.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.



