ويقول الجميل: ما كدنا ننتهي من صوغ آخر بنود اتفاق 17 أيار ونستعد لتوقيعه في الغداة، حتى حدث انقلاب فجائي غيّر الموقف برمته في اللحظة الأخيرة. في 16 أيار طلب رئيس الفريق الأميركي في المفاوضات موريس درايبر مقابلتي على وجه السرعة. أعلمني بوجود "رسالة جانبية" (side letter) ملحقة، طلب الموفد الإسرائيلي من الأميركيين تسليمنا إياها، من المفترض أنها تشكل جزءاً لا يتجزأ من الاتفاق. نصت الرسالة، المؤرخة 17 أيار - وهو اليوم المفترض للتوقيع - على ثلاثة شروط جديدة غير واردة في النص المتفق عليه بتوقيع ديفيد كيمحي رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض تقول إنها "للتأكيد، يرتكز موقف إسرائيل من تنفيذ المعاهدة بينها ولبنان التي وُقعت اليوم على بنود عدة هي الآتية:
- الحصول على معلومات وافية عن الجنود الإسرائيليين الذين فقدوا في أثناء العملية الإسرائيلية في لبنان، وإعادة الجنود الأسرى الذين تحتفظ بهم سوريا، وكذلك منظمة التحرير الفلسطينية (وهم أسرى حرب)، واستعادة رفات الجنود الذين سقطوا منذ الرابع من يونيو (حزيران) 1982. كشروط أولية لانسحاب إسرائيلي من الأرض اللبنانية كما نصت عليه المعاهدة.
- انسحاب جميع العناصر الفلسطينيين المسلحين من لبنان، وكذلك انسحاب القوات السورية في شكل يتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية. تجدر الإشارة إلى أن انسحاب العناصر الفلسطينيين المسلحين من لبنان يتوافق مع الإشارات التي وردت في هذا الشأن في البند 204 من المعاهدة.
- إذا لم تتم إعادة الجنود الأسرى أو هذه الإعادات والانسحابات وفق الزمن المحدد، فإن إسرائيل تحتفظ بحقها في تعليق تنفيذها البنود الواردة في هذه المعاهدة. في هذه الحال أيضاً، فإن إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة الأميركية تتشاور على أساس الظروف المستجدة أو الطارئة. إذا ظلت المسألة من دون حل، تحتفظ إسرائيل بحقها في إعلان المعاهدة لاغية، وتتابع حماية أمنها بطرقها الخاصة».
قال لي موريس درايبر: "أفهم الإحباط الذي تشعرون به، لكننا لن نستسلم مع ذلك. فالوزير شولتز يؤكد لك دعمه، وسوف تبذل واشنطن كل الجهود في إسرائيل وسوريا لحلحلة الوضع. مواقف هذين البلدين ليست نهائية. لدينا كل الأسباب التي تدعونا إلى هذا الاعتقاد".
أجبته: "لا أستطيع إذن المضي في الاتفاق. مفاوضاتنا هي لانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، بعدئذ تساعدنا الدول العربية على حل مشكلة الجيش السوري في بلدنا مع دمشق".
*** للاطلاع على نص المقال كاملا اضغط هنا



