كتبت راكيل عتيق في "الجمهورية": في ظلّ الأزمات والتحديات المتراكمة التي تواجهها حكومة الرئيس حسان دياب، وفي حين تكثر الملفات على أجندة رئيس الحكومة وعلى طاولة مجلس الوزراء، أثار اهتمام دياب بمدينة طرابلس، إنتباه البعض. ففي 1 حزيران الجاري استقبل رئيس الحكومة وفداً من بلدية طرابلس واستمع الى مطالبه، ورفع سماعة الهاتف فوراً واتصل بالإدارات المعنية في الدولة محدداً اجتماعاً ثانياً في 8 حزيران. البعض وضع عمل "صهر طرابلس" هذا في إطار السعي الى دخول الساحة السنية، سعياً وراء "حلم الزعامة" أو بحثاً عن "احتضان سني" يفتقده الداخل حديثاً الى نادي رؤساء الحكومات، محليّاً وعربيّاً.
وتؤكد مصادر مشاركة في الإجتماع أنّه أسفر عن البدء الفوري في استكمال مشاريع كانت متوقفة، وتشير الى انّ الاجتماع الأول كان للتعارف وطلب دياب خلاله تزويده بالمشاريع المتوقفة في «البلد»، فتابعها مع المعنيين وحدّد موعداً لاجتماع ثان. وترى أنّ هذا الإجتماع كان إيجابياً، لأنّه عملي وتوبِعت خلاله كلّ المشاريع العالقة مع المسؤولين عنها. وتعتبر أنّه لو كانت الظروف الراهنة طبيعية لأثمَر الإجتماع نتائج إيجابية إضافية تلقائياً، إذ إنّ دياب نجح في حلحلة المشاريع المتوقفة في طرابلس، من بنى تحتية وأعمال في الأسواق، والتي كانت مرصودة الأموال لها سابقاً، وتوقّف تنفيذها لأسباب عدة، منذ أكثر من 7 شهور.
وتشير هذه المصادر الى أن لا معرفة سابقة بدياب قبل الإجتماع الأوّل، وتقول: "لو أنّ هناك استقراراً أمنياً في طرابلس، نعتقد أنّ رئيس الحكومة كان ليتمكّن من إحداث فارق في طرابلس"، مشيرةً الى أنّ "المشاركين في الاجتماع لمسوا أنّ دياب رجل عملي ويبحث ويناقش بطريقة علمية لحلحلة الأمور العالقة، لكن لا نعلم إن كانت الأوضاع الأمنية والسياسية والإقتصادية ستسمح له في العمل، خصوصاً أنّ الدولة أهملت طرابلس منذ عشرات السنوات، وهو إهمال قديم ومنظّم".



