في هذا الوقت، بدأت عاصفة قيصر تهب مع بدء سريان القانون غداً، وسيشكل هذا الموضوع واحداً من النقاط الاساسية التي من المتوقع ان يتطرق اليها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته اليوم.
الارقام تحت اشراف مجلس النواب
اذاً، عود على بدء في عملية توحيد الأرقام بين الحكومة والمصرف المركزي وجمعية المصارف، مع عودة النقاش المالي إلى المربع النيابي الذي أطاح بالتعنت الحكومي في مقاربات الخطة المالية المرتقبة، لتعود بذلك محورية هذه المهمة منوطة بلجنة تقصي الحقائق المنبثقة عن لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان، وهو ما أنتج خلال الساعات الأخيرة اتفاقاً على "فتح صفحة جديدة" بين المصارف والحكومة في إطار الحوار الدائر تحت قبة البرلمان "على أساس الأرقام المطابقة للأرقام المصرفية والتي أكدتها لجنة الرقابة على المصارف بالنسبة لموضوع التسليفات" تمهيداً للشروع في مفاوضات جدية مع صندوق النقد الدولي، حسبما أكدت مصادر نيابية لـ"نداء الوطن"، كاشفةً في ما يتصل بهذه المفاوضات أنّ رئيس الحكومة عبّر خلال الاجتماع المالي أمس صراحةً عن هواجسه من فرض شروط سياسية على لبنان من خلال صندوق النقد ما أوحى بأنه بات يميل أكثر فأكثر نحو نظرية "الاتجاه شرقاً" والبحث عن بدائل للصندوق، لا سيما حين قال أمام المجتمعين: "تبين لنا أنّ 80% من اعتبارات صندوق النقد الدولي هي اعتبارات سياسية و20% فقط منها مالية، لذلك علينا أن نتعاون مع بعضنا ونفكّر بأنفسنا".
قيصر انطلاقاً من الغد
وغداً تبدأ الادارة الاميركية في تطبيق قانون قيصر والعقوبات على سوريا ومن يتعامل معها، وبحسب "نداء الوطل" فان طبيقات "قيصر" الأميركي لن تستثني أياً كان في التعامل مع النظام السوري حسبما شددت مصادر متابعة لهذه التطبيقات في الدوائر الأميركية، مؤكدةً أنّه "لا تهاون ولا تراجع في تنفيذ هذا القانون ولن تكون هناك استثناءات للسلطة اللبنانية لا على صعيد التواصل ولا على صعيد التقديمات".
وإذ تلفت إلى أنّ "مسألة التهريب إلى سوريا وعبر سوريا ستكون تحت مجهر الإدارة الأميركية"، تؤكد المصادر أنّ "الأميركيين على دراية بأن جهودا كبيرة تُمارس لوقف التهريب عبر الحدود اللبنانية – السورية لكنها تصطدم بالضغوط التي يفرضها "حزب الله" لإبقاء خطوط الإمداد غير الشرعية مفتوحة بين لبنان وسوريا"، محذرةً الحكومة اللبنانية في المقابل من أنّ "الرضوخ لأجندة الحزب والاستمرار في الانسياق خلف سياساته سيؤديان بلبنان إلى مزيد من التأزم". وتكشف المصادر أنّ التقرير الأول المرتقب صدوره غداً حول تطبيقات قانون قيصر "لن يتضمن أسماء لبنانية نظراً لكون تعقب الأفراد والجهات المعنية بدعم النظام السوري و"حزب الله" من اللبنانيين لا يزال جارياً ولم تُحسم قوائم الأسماء بعد"، غير أنها تجزم بأنّ "الإدارة الاميركية كانت واضحة في تنبيهها السلطات اللبنانية إلى مغبة التعاون مع النظام السوري على كل المستويات الرسمية والحكومية والوزارية وأنها لن تضع أي استثناءات في هذا الموضوع"، محذرةً من أنّ الحكومة اللبنانية إذا ما تراخت إزاء هذه المسألة "فستجعل تطبيق قانون قيصر قاسياً على اللبنانيين كما على السوريين"، لا سيما وأنّ هذا القانون "يهدف إلى تشديد العقوبات على النظام السوري و"حزب الله" وكل المتعاونين معهما وبالتالي على الدولة اللبنانية ألا تسمح بجرّها إلى أي نوع من أنواع التواصل أو التعاطي مع هذا النظام لأنّ العواقب ستكون كارثية على لبنان".
وعن المراحل التنفيذية للقانون الأميركي الجديد، توضح المصادر أنّ "التقرير الذي سيصدر في المرحلة الأولى (غداً) في ١٧ الجاري سيتضمن عقوبات تُفرض على شخصيات كبيرة ونافذة في النظام السوري، تليه مرحلة ثانية بعد أسبوعين وتتضمن أسماء جديدة لشخصيات متوسطة النفوذ لكن لها علاقات اقتصادية وسياسية مع النظام، على أن يصدر تقريران آخران قبل نهاية آب المقبل".
الاجتماع الأمني عاصف
وأمس عقد المجلس الأعلى للدفاع اجتماعاً في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بحث في نقطتين لا تلازم بينهما:
1- النقطة الأولى تتعلق "بأحداث الشغب" التي حصلت في عدد من المناطق، لا سيما في بيروت وطرابلس والتي أخذ بعضها طابعاً طائفياً، إضافة إلى استهداف القوى العسكرية والأمنية.
2- النقطة الثانية: الكميات المستهلكة من المحروقات في السوق المحلي، وسبل معالجة الخلل بين الطلب والعرض.
وعلمت "اللواء" ان المجتمعين بحثوا بالتفصيل احداث الشغب والتخريب التي جرت في وسط بيروت وطرابلس والمعطيات والمعلومات المتوافرة لدى الاجهزة العسكرية والامنية حول مفتعلي هذه الاعمال والذين باتت الاجهزة الامنية تملك معلوات عنهم، واسباب تأخر تدخل القوى الامنية بقمع الشغب ما زاد من تردي الوضع بالتخريب والتعديات على الممتلكات. وتقرر اتخاذ ترتيبات امنية تمنع تكرار هذه الاعمال، وتفعيل القضاء بملاحقتهم والتشدد في معاقبتهم، خاصة ان لا علاقة لهم بالمطالب الشعبية المعيشية والاقتصادية.
وعلمت "اللواء" ان المجلس توقف عند الصور التي تمّ توزيعها بعيد الأحداث التي وقعت وتحدث بعضهم عن آلة متطورة تساهم في كشف الهويات والتدقيق بالمعلومات.
وقالت مصادر مطلعة ان المجتمعين لفتوا الى ان ما جرى يوم الجمعة كان مخططا له ليتحول الى المشهد الذي ظهر، مع العلم انه في بداية الأمر لم يدل المشهد على شيء حتى ان قوى الأمن الداخلي تأخرت في النزول متحدثة عن صعوبات تواجه الأجهزة الأمنية.
وقالت ان حركة الدراجات في تلك الحوادث كانت مؤثرة وبلغ عدد الموقوفين السوريين 15 كما ان هناك سودانيين وقد اظهرت التقارير الأمنية ذلك على انها لحظت دخول الدراجات الى الخندق الغميق اتية من بيروت وطرابلس وخروجها منه ومن ثم دخولها اليه.
وافادت ان المجتمعين اكدوا ضرورة اخذ ردود فعل انصار الذين تم توقيفهم في الحسبان وذلك في اكثر من محطة وعلمت اللواء ان سوريين كانوا في عداد الذين افتعلوا المشاكل وهم يتحركون بتوجيه من جهات محددة.
وكان كلام عن قرارات جذرية كي لا تتكرر الحوادث التي حصلت وكشفت المصادر ان الاجتماع توقف عند المواجهات الصعبة التي سجلت في طرابلس بين الجيش والمتظاهرين ونتج عنها 56 جريحا و35 موقوفا وحكي عن استنابات قضائية كانت قد صدرت لتوقيف الفاعلين ودارت اسئلة عن توقيف البعض واطلاق سراحهم.
وعلم انه تم التداول بأفكار واقتراحات لحماية الوسط التجاري وكان تركيز على ان الجهات التي كانت في الشارع يوم الجمعة هي جهات لا تعبر عن جوع وحرمان انما جهات ارادت التخريب.
وقالت المصادر ان موضوع تهديد المطار كما ذكر لم يناقش في حين انه جرى التأكيد على ضرورة متابعة الوضع والتنسيق بين الأجهزة الأمنية وان ما حصل في طرابلس كان خطيرا لجهة التعرض للجيش اللبناني
وفهم ان هناك تداببر تستهدف الدراجات النارية ولا سيما تلك التي يتم شراؤها ولا تسجل وفقا للأصول كما مصادرة الدراجات المشبوهة والتدقيق فيها.
وتوقف المجتمعون وفق المصادر عند موضوع المازوت حيث تإكد ان قسما كبيرا من هذه المادة يتم تهريبه والا كيف يفسر سحب كمية تبلغ 8 ملايين و870 ألف ليتر من هذه المادة في هذا العام مقابل مليونين و238 الف ليتر في العام الماضي وفي خلال هذه الفترة من العام.
وقالت المصادر ان هذه الحاجة ترتفع لكن ليس الى هذه النسبة ما يفسر ان هناك جهات تذهب اليها هذه الكميات ِ وافيد من مصادر اخرى ان ثمة اشكالا على ما يبدو يتصل بعمل المنشآت.
وعلمت "اللواء" ان وزير الإقتصاد والمدير العام للأمن العام كلفا بمتابعة موضوع اصحاب المولدات وحاجتهم الى المازوت.



