صباح أمس، كانت حكومة الرئيس حسان دياب تقدّم نموذجاً عن طريقة إدارتها لملفات أساسية وحساسة في لحظة مصيرية يمُر بها لبنان. فهذه الحكومة التي حملت شعار الإنقاذ ومكافحة الفساد، التزمت في التعيينات المالية والإدارية التي كانت مُدرجة على جدول أعمالها، آلية الطوائف القائمة على المُحاصصة، كما لو أن البلد لا يمُر بأزمة ولم يدخل مرحلة الانهيار. ومع أن الرئيس دياب كانَت لديه فرصة لإحداث فرق، لكنه ارتضى السير بالآلية المعتمدة منذ عقود، والدليل أن القوى السياسية "احتفلت بها"، أو اعتبرتها انتصاراً طائفياً لها، كما فعل التيار الوطني الحرّ.
باستثناء الوزير دميانوس قطار الذي رفض التعيينات "من باب تسجيل الموقف، لكونه وزيراً لشؤون التنمية الإدارية"، بحسب مصادر وزارية، والوزير عماد حب الله الذي اعترض على عدم اتباع آلية، مرّت صفقة التعيينات بسهولة على طاولة مجلس الوزراء، إلى حدّ أن "وزير الاقتصاد راوول نعمة أشاد بالسيرة الذاتية لمدير عام الاقتصاد محمد بو حيدر، واعتبره مظلوماً في الحملة التي تعرّض لها".



