وشرح الرئيس عون بإسهاب الأوضاع الراهنة في البلاد، لا سيما منها الأوضاع الاقتصادية، مستذكرا المواقف التي كان أعلنها في العام 1995 وتحذيره من "تداعيات السياسات التي كانت معتمدة، وخصوصا الاقتصاد الريعي إضافة إلى ممارسات جعلته يقول إن لبنان ليس مكسورا بل منهوب".
كما لفت إلى "الأضرار التي تلحق بالاقتصاد الوطني نتيجة استمرار الاضراب في عدد من القطاعات الحيوية في البلاد"، متمنيا على "النقابات تقييم الوضع المستجد والعمل على عدم تحميل البلاد المزيد من الأضرار والمخاطر".
وأكد الرئيس عون للوفد أنه "سيدرس النقاط التي أثاروها خلال اللقاء، والمطالب التي يعتبرونها من حقوقهم ومكتسباتهم"، مشددا على أنه "لن يقبل بأي إجراء يطاول مداخيل الطبقتين الفقيرة والمتوسطة".
بعد اللقاء قال الأسمر: "تشرفنا بلقاء فخامة الرئيس مع وفد من المصالح المستقلة والاتحاد العمالي العام، وقد استمع فخامته بصدر رحب إلى معاناة فئة العمال والمواد التي تمسها والمطروحة في الموازنة العامة".
اضاف: "كانت جولة من المصارحة العميقة، وفخامة الرئيس تفهم هذه الهواجس، ووعدنا انه سيسعى الى تعديل بعض المواد. ووعدنا كذلك بأن الموازنة لن تمس بمتوسطي الاجر والفقراء. ونحن لنا ملء الثقة بفخامته وطرقه لمعالجة الامور. هناك جلسات متتالية لمجلس الوزراء، يفترض ان تأخذ في الاعتبار هذه المعطيات الجديدة. ومشكور فخامته على الحوار الذي بدأه والذي يشمل كل الناس، وللمرة الاولى يكون الاتحاد العمالي العام موجود في صلب الحوار وربما قبل غيره من الهيئات. وهذا امر مهم جدا يعود الى رحابة صدر الرئيس في سماع هموم وشكاوى المواطنين. نحن سنعود الى قواعدنا وجمعياتنا العمومية لنقل الوقائع التي استجدت، ليبنى على الشيء مقتضاه".



