لم يأتِ تلميح الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وشكره "القوات" على موقفها خلال زيارة بومبيو بطريقة غير مباشرة، خارج سياقه العام. فقبله كان رفض "القوات" عبر النائبة ستيردا جعجع الإعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان، ومن ثم عدم السير بالرغبة الأميركية خلال زيارة وزير الخارجية إلى بيروت.
ووفق بعض المصادرالمطلعة، فإن الأهم من تلميح نصرالله، كان التحول في خطاب "القوات" في الملفات المتعلقة بإسرائيل، وهو أمر يأخذه "حزب الله" في الإعتبار، وقد يكون الأمر مدخلاً لتواصل فعلي بين الطرفين في المرحلة المقبلة.
وأشارت المصادر إلى أن هناك تواصلاً دائماً بين "القوات" و"حزب الله" على مستوى العمل البرلماني، لكن الأمر لم يتحول إلى تواصل سياسي – حزبي بعد.
وتعتقد المصادر أن تلاقي كل من "الخصمين" في قضايا الفساد، كملف الكهرباء مثلاً، يؤشر إلى إمكانية التعاون في هذا المجال، الذي قد يخلق فضاءات واسعة مشتركة يمكن البناء عليها، خصوصاً أن الفريقين يضعان مسألة مكافحة الفساد في سلم أولوياتهما.
وأكدت المصادر أن هناك إشارات إيجابية ترسلها "القوات" بطريقة غير مباشرة، واللافت أن كلام نصرالله جاء ليعطي دفعاً حقيقياً لإمكانية إستمرار الإيجابية بين الطرفين.
وإعتبرت المصادر أن التقارب بين "حزب الله" و"القوات" في ملفات داخلية غير سياسية، في ظل مواقف الأخيرة المستجدة من الصراع مع إسرائيل، لن يؤدي إلى توتر علاقة الحزب مع حلفائه المسيحيين، كـ"التيارالوطني الحر" الذي بنى تحالفاً كبيرا مع معراب، وكذلك الوزيرالسابق سليمان فرنجية، لكن الأهم من ذلك أن الحزب كان قد أبلغ جميع حلفائه أنه غير ملتزم بأي تحالف سياسي داخل مجلس الوزراء، وتالياً فإن مواقفه ستنبع من قناعته ورغبته في الإصلاح. من هنا فإن التقارب مع "القوات" ليس إستهدافاً لأحد من الحلفاء.



